سيلا بينكو / الإذاعة السويدية

إنتقادات للإذاعة السويدية بسبب الممثل الكوميدي سوران إسماعيل

بعد قرار إبتعاد الفنان الكوميدي السويدي سوران إسماعيل عن تقديم البرنامج الصباحي للإذاعة السودية P3 إلى ما بعد إنتهاء الإنتخابات البرلمانية الصيف المقبل، بسبب موقفه من العنصرية ومن حزب ديمقراطيو السويد المعادي للأجانب، تلقت الإذاعة السويدية سيلاً من الإنتقادات. خصوصاً أن الإذاعة تعتبر خدمة عمومية ولا يحق لصحفييها إتخاذ مواقف من جهة معينة والتحلي بالحياد.

سيلا بينكو رئيسة الإذاعة السويدية ردت على هذه الإنتقادات بالقول "أولا يجب أن نعرف أن سوران إسماعيل سيستمر سماع صوته في الراديو، حيث يتم الآن إعداد برنامج وثائقي عن كفاحه ضد كراهية الأجانب والعنصرية سيُذاع قريباً. وراديو السويد يتوفر على مبدأ وقوانين واضحة، في فترة الانتخابات، يمنع كل الأشخاص الذين يساندون أو يقفون ضد حزب سياسي من تقلد أحد الأدوار في الإذاعة السويدية. وسوران إسماعيل لديه موقف واضح ولهذا لا يمكنه أن يكون مقدماً للبرنامج الصباحي في P3 خصوصاً أثناء الإنتخابات".

الإذاعة السويدية تلقت العديد من الإنتقادات بسبب هذا القرار وإتهمتها بعض المنابر الإعلامية الأخرى بعدم الحياد وهو العامل الذي يجب أن تتحلى به الإذاعة السويدية التي تعتبر خدمة عمومية.
وقالت غونيلا بروردري صحفية في قسم الثقافة لدى جريدة إكسبريسن "إن السويدية يجب أن تتحلي بالحياد، وسوران إسماعيل غير مرحب به الآن، لكن كان يجب أن يكون حاضراً في الحملة الإنتخابية نظراً للخبرة التي يتوفر عليها. أما الحادث الذي وقع في سفيا فيغين وسط العاصمة ستوكهولم وتسبب فيه قادة حزب ديمقراطيو السويد وتضرر منه سوران، فلا يجب أن يكون مؤثراً خصوصاً أن الجميع يعرفون من يكون سوران إسماعيل".

يذكر أنه من بين القوانين الأساسية للإذاعة السويدية هي الحياد والتمسك بمبدأ المساواة بين جميع الناس والإبتعاد عن العنصرية. والعديد من الناس يعتقدون أن سوران إسماعيل يتخذ موقفاً ضد العنصرية وكراهية الأجانب وليس ضد حزب بعينه.

سيلا بينكو وضحت هذا الأمر قائلة " مهمتنا في الإذاعة السويدية واضحة وفقاً لبند الديمقراطية في قانون الإذاعة والتلفزيون والذي ينص على التصدي والرد على التعابير العنصرية في برامجنا وهذا ما نقوم به دائماً. لكن بعد النقاش الذي دار بين سوران إسماعيل ورئيسه إتضح أن سوران سيكون نشيطاً في الحملة الإنتخابية ضد حزب سياسي وهذا أمر آخر. وهذا لا يعني أننا نتجاهل تعابير ومظاهر العنصرية في الإذاعة السويدية، لكن هنا الأمر يتعلق بشخص وعن أنشطة يخطط للقيام بها كمقدم للبرامج أثناء الحملة الإنتخابية والتي لا تتوافق مع قوانين الإذاعة السويدية".

غير أن غونيلا بروردري لم تقتنع بهذه التوضيحات وقالت "ما لا أفهمه أن هناك العديد من الإعلاميين يعملون الآن في إذاعة السويد وسيعملون أثناء الحملة الإنتخابية رغم أن آرائهم كانت تنشر في الجرائد الليبرالية على سبيل المثال أو قاموا بتوجيه إنتقادات واضحة لهيئة رصد الإتصالات السلكية واللاسلكية وكانت آرائهم تُنشر في وقت ليس ببعيد، لكن لم يتم تجميد نشاطاتهم مثل سوران إسماعيل".

رئيسة الإذاعة السويدية ردت على غونيلا بروردري بالقول " الأمر هنا يتعلق بوجهات نظر، وكل الناس لديهم آراء وكذلك الأمر بالنسبة للموظفين في الإذاعة السويدية. ويبقى الحياد في عملنا من الشروط الأساسية، ولا يمكن الإستعانة بمقدم في قناة P3 لديه موقف واضح لمساندة أو معارضة حزب معين خلال الإنتخابات المقبلة. مع العلم أن هذه القناة تستقطب 25% من الشباب ومعظمهم يعرفون موقف سوران إسماعيل من أحد الأحزاب السياسية" تقول سيلا بينكو رئيسة الإذاعة السويدية.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista