وزير الخارجية السويدي كارل بيلت. الصورة لليف يانسون/ تي تي

أوكرانيا وإيران حاضرتان في بيان السياسة الخارجية السويدية

قال كارل بيلت وزير الخارجية السويدي في تعليقه على أحداث أوكرانيا والدور الروسي فيها: لدينا رسالة واضحة الى الأصوات في السويد وغيرها التي تحاول إضعاف التعاون الأوروبي، وهي إن المسؤولية التاريخية لكسر التعاون الأوروبي ستكون ثقيلة الوطأة عليكم، فاضعاف التعاون الأوروبي هو إضعاف لفرصة الرفاهية والتطور.

جاء ذلك في أثناء إلقاء بيلت بيان السياسة الخارجية صباح اليوم في البرلمان. وقد حضر الجلسة بالاضافة الى أعضاء البرلمان والصحفيين عدد من الدبلوماسيين الأجانب. وقد أدان بيلت استخدام العنف بكل أشكاله في أوكرانيا خلال الأحداث الأخيرة، الى درجة أنه وصف رئيس أوكرانيا بأن يديه غارقتان بالدماء، فقد قال:

- اليوم تتلطخ يدا يانوكوفيتش بالدماء، وأخشى أن هذا الطريق الذي دخل فيه سيؤدي الى مزيد من المعاناة والدماء. لقد كان (يانوكوفيتش) الشخص الوحيد الذي بمقدوره منع حدوث هذا، وذلك بأن يمد يده لتعاون حقيقي مع المعارضة الديمقراطية، ولكنه بدلاً من ذلك مد قبضته.

ودعى بيلت حكومة أوكرانيا الى البحث مع المعارضة عن طريق للخروج من الأزمة. وقال:

- ان الاتحاد الأوروبي جاهز لدعم سياسة الاصلاح التي تحتاج إليها أوكرانيا، وجاهز كذلك لاتخاذ إجراءات اذا اختار النظام الطريق القصير المدى عبر أعمال القمع.

وهاجم الوزير الدور الروسي في قمع وتهديد أنصار التقارب مع الاتحاد الأوروبي في أوكرانيا. وأكد ان السويد لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرض بلد عضو في الاتحاد الأوروبي أو بلد اسكندنافي الى كارثة أو عدوان، وأن السويد في هذه الحالة ستقدم وتستقبل الدعم المدني والعسكري.

وتطرق وزير الخارجية السويدي في البيان الى موضوع إيران، التي كان قد قام بزيارة لها مؤخراً. وقال إن الحكومة تتخذ اليوم قراراً بشأن مساهمة تقدمها السويد الى عملية المراقبة التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذري حول تنفيذ إيران اتفاقياتها مع الوكالة. وقال ان السويد تؤيد حلاً دبلوماسياً لقضية إيران يتضمن تنفيذ إيران لكافة التزاماته، حيث يسير الأمن والتطور جنباً الى جنب، على حد قوله.

بالاضافة الى قضيتي أوكرانيا وإيران حفل بيان السياسة الخارجية بعدد من القضايا الدولية الراهنة. فأعلن عن فتح فصل جديد من المفاوضات الأوروبية مع تركيا حول انضمام الأخيرة الى الاتحاد الأوروبي، مؤكداً على أنه ما يزال أمام تركيا إجراء مزيد من الاصلاحات والتغييرات في قضايا حقوق الانسان واستقلال القضاء والسلام مع الأكراد.

وفيما يتعلق بسوريا ذكر البيان بوجوب وقف العنف وإيجاد حل سياسي، كاشفاً عن المساعدات الانسانية التي قدمتها السويد في هذا المجال.

كما كشف البيان عن أن الحكومة ستطلب لاحقاً موافقة البرلمان على تقديم دعم جوهري لمجهود الأمم المتحدة في مالي. وعرض بعض التطورات الدبلوماسية منها أن هذا العام سيشهد فتح سفارات في كل من يريفان وباكو والدوحة، بالاضافة الى وجودٍ دبلوماسي في غانا وميانمار وبيرو.

تقرير سمير طاهر

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista