عدسة آليس بترين، الاذاعة السويدية

ماذا يمكن ان تقدم السفارات والقنصليات السويدية للمواطن السويدي في الخارج

" بالمقام الاول تقديم مساعدة دعم "
5:17 min

تشير آخر الاحصائيات في مجال السفر والسياحة الى أن السويدين يسافرون كثيراً الى الخارج، حيث سجل العام 2013 زيادة بلغت اكثر من 700 الف سفرة، قياساً للعام الذي سبقه، حسب احصائيات شركة استشارات السفر والسياحة "رسورش نوردن"، لكن بالمقابل مازال هناك عدم دقة بالمعلومات، لدى البعض، عما يمكن للسفارات والقنصليات السويدية في الخارج ان تقدمه للمواطن السويدي في حال تواجده في بلد آخر و تعرض الى حادث او مشكلة.

يعتقد البعض ان بامكان الممثليات الدبلوماسية السويدية تقديم الكثير، لكن مهمة السفارات والقنصليات السويدية في الخارج، بالمقام الاول، "تقديم مساعدة دعم، " والنظر الى الحالة التي اصبح فيها الشخص، اذا ما كان تعرض الى حادث او اصيب بمرض، وكيفية مساعدته في حل وضعه بنفسه، كأن يكون الاتصال بشركة التأمين، او المستشفى المحلي، والاتصال بذوي الشخص... الخ"، يقول باتريك نيلسون، من قسم الشؤون القانونية القنصلية والمدنية في الخارجية السويدية.

سفر المواطن الى خارج حدود البلاد مسؤولية شخصية، يتحملها الشخص بشكل اولي. وفي حال تعرض الشخص وهو في بلد آخر، الى مشكلة، يمكن للدولة المساهمة في النظر الى حلها، سوية مع الدوائر الحكومية او شركات السفر والتأمين.

كثير من المواطنين يعتقدون بأن الخارجية السويدية يمكن ان تساعد بمنح مبلغ من المال. الامر ليس كذلك، في اية حال، يقول باتريك نيلسون ويضيف:

" بالامكان تقديم طلب للمساعدة بمبلغ من المال، ولكن، قبل ذلك هناك عديد من الاجراءات التي يجب ان يتم العمل بها. ويجب ان لاننسى بأن الدولة لو ساعدت بمبلغ من المال، فهذا يعتبر دين يجب اعادته".

الخارجية السويدية كان امامها العام الماضي عدد كبير من القضايا المتعلقة بسويديين تعرضوا الى حادث ما في البلد الذي سافروا اليه او اقاموا به. اكثر هذه القضايا في تايلاند، التي يصل عدد السويديين الذين يسافرون اليها في كل عام حوالي 350 الفا. وحسب انا بيورك آندر، نائبة مدير قسم الشؤون القانونية القنصلية والمدنية في الخارجية السويدية، فقد بلغ عدد القضايا التي وصلت السفارة السويدية في بانكوك، العام الماضي 450 قضية:

"جزء كبير من هذه القضايا يتعلق بأمراض ووفيات. ووراء غالبية الوفيات اسباب طبيعية، ككبر السن، فكثير من السويديين انتقلوا، وهم في سن متقدمة الى الاقامة في تايلاند، لكن ايضا هناك بعض القضايا المتعلقة بحوادث مختلفة"، تقول انا بيورك آندر وترى بأن غالبية السويديين حذرين، خلال السفر الى البلدان الاخرى، يؤمّنون على حاجياتهم ويحافظون على نقودهم وجوازات سفرهم وما الى ذلك، ولكن بالطبع، "هناك جزء قليل منهم لايكترث كثيرا لجانب التأمين، وربما يفكرون بالاسترخاء والابتعاد عن التفكير بالمسؤولية".

من مهمات وزارة الخارجية السويدية جمع المعلومات عن اوضاع البلدان التي يقصدها السويديون بالسفر لاغراض مختلفة سياحية او عمل او ماشابه، وذلك من خلال السفارات والقنصليات التابعة لها، التي تقوم بالاتصال مع الدوائر الرسمية في البلد المعني، وكذلك بالتواصل مع ممثليات بلدان الاتحاد الاوربي الاخرى، حيث تقدم الخارجية توصيات الى مواطنيها، بالامتناع عن السفر الى بلد ما، او الى مناطق معينة فيه،عندما يشهد نزاعات وحروب وماشابه ذلك. والسويديون، حسب تقديرات الخارجية السويدية يلتزمون بهذه التوصيات:

" بشكل عام السويديون يطلعون حول البلدان التي ينوون السفر اليها، وكثير منهم يتفاعلون مع التوصيات التي نقدمها، يتصلون بنا قبل السفر، واذا ما تواجد اشخاص في بلد ونشبت فيه اضطرابات، كثير منهم يتصلون بالسفارة او القنصلية ليعلنوا انهم موجودون هنا، ويرغبون بالحصول على معلومات حول تطور الاوضاع في البلد المعني"، تقول انا بييورك آندر من الخارجية السويدية.

هذا وعلى صفحة وزارة الخارجية السويدية هناك المزيد من  ما يمكن ان تقدمه السفارات والقنصليات للمواطن السويدي في الخارج.

طالب عبد الأمير، اذاعة السويد باللغة العربية

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".