مارتين ليند "الى اليمين" وفرقته التي هي ايضا دورة دراسية، عدسة هانس يورغ شيسيل /الاذاعة السويدية

الدورات الدراسية – اكثر من 100 عام على التعليم الشعبي في السويد

الحلقات الدراسية – اكثر من 100 عام على التعليم الشعبي في كل عام يشارك اكثر من 1،7 مليون سويدي في دورات دراسية، تعد شكلا من اشكال التعليم الشعبي الذي يعود تاريخه الى مائة عام. وقد انشأ هذا النوع من الدراسة بهدف دمقرطة المجتمع، عندما كان التعليم امتيازا للطبقة العليا، نهاية القرن الثامن عشر، لكنه ما يزال يلعب اليوم دورا مهماً:

" في الواقع يتعلق الامر بالحركات السياسية والاجتماعية التي رأت بأن المجتمع اخذ حقا يهتم بجزء من الحاجة التي وجدت في جميع الطبقات ، ولكن بأن كانت هناك بعض الامور التي لم يجر التعرف عليها ابداً"، يقول لاش هيغر، مدير الاتحاد الدراسي Studiefrämjandet في ابسالا.

كانت الحركة العمالية، و‏حركة الامتناع عن شرب الخمر وحركة الكنائس الحرة وراء دفع عملية التعليم الشعبي، يقول لاش هيغر. حيث اخذ الناس يلتقون، وسوية يقرأون، ويتحدثون ويدرسون ما يودون تعلمه‏. كانت حركة مضادة للتسلط، لم تكن مألوفة في المجمتع السويدي في ذلك الوقت، حيث كانت الدولة والبلديات تتدخل في نشاط الشعب:

" نعم يوجد شيء غير سويدي، ومضاد للتسلط في هذا. وايضا في ان الدورة الدراسية بحد ذاتها، يمكن القول انها حرة وطوعية. ما قد تم الرهان عليه في السويد هو بالذات حرية وطوعية التعليم الشعبي. اود القول بان لا احد يُجبر على الدخول في دورة دراسية، مثلما لا تُجبر المؤسسات الدراسية من قبل الدولة و البلديات على القيام باشياء معينة".

السويد تعتبر اليوم رائدة من بين بلدان الاتحاد الاوروبي فيما يتعلق بتعليم الكبار، حسب مكتب الاحصاء المركزي، اذ ينظم فيها سنوياً حوالي 270 الف دورة دراسية يشترك فيها 1،7 مليون شخص. في العام 2012 وصل مبلغ دعم الدورات الدراسية الى3 مليار كرون، جزء منه من خلال الرسوم التي دفعها المشاركون، لكن القسم الاكبر من ميزانية الدولة.

وتشير الاحصاءات الى ان ثلاثة ارباع الدورات الدراسية الشعبية في الوقت الراهن تتعلق بـ "الفنون التشكيلية، الموسيقى ووسائل الاعلام"، حيث الاغلبية للفرق الموسيقية، ولكن مازالت هناك دورات تتعلق بالقضايا السياسية والاجتماعية، او لتعلم لغة جديدة، او كيفية الطهو او السيراميك. او هنالك دورات للالتقاء والحديث عن مواضيع فلسفية او دينية.

كما ان هناك مواضيع مختلفة، مثل دورة تعليمية في الاتحاد التعليمي ABF التي تعلم ستراتيجية كيفية النجاة من "كارثة زومبي"، على سبيل المثال. مثل هذه الاشياء تكون غريبة، احيانا. وتثير تساؤل ان كانت الدورات في الفرق الموسيقية، مثلا تخص تعليم الكبار. مارتين ليند، الذي يقود دورة دراسية كفرقة موسيقية، لمدة 15 عاماً، يقول بالطبع يمكن ذلك:

" انا تفهم وجهة النظر بأن هذا يجب ان يكون لتعليم الكبار، لكن في الواقع انا اعمل اليوم كمدير مشروع، وعندما يشترك المرء بالدورات الدراسية، ويقوم بأشياء وامور، بطريقة ديمقراطية، يتعلم المرء الكثير. وما عدا تعلم الموسيقى والعزف في فرقة، يتعلم المشارك ايضا عمليات ديمقراطية". يقول مارتين ليند.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista