رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلدت / صورة هنريك مونتغومري TT

إنتقادات لرئيس الوزراء بسبب تصريحاته حول قوات الدفاع السويدية والوضع الأوكراني

إنتقادات لفريدريك راينفيلدت
5:37 min

تعرض رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلدت لإنتقادات شديدة اللهجة على ضوء تصريحه المتعلق بقوات الدفاع السويدية والعمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا. 

وفي هذا الصدد قال البروفيسور فيلهيم أغريل عن قسم تحليل المعلومات الإستخباراتية في جامعة لوند "إن موقف رئيس الوزراء السويدي يشكل خطراً حقيقياً على دولة صغيرة مثل السويد، وتبني السويد لموقف الردع الذاتي يعني عدم قدرتنا على إبداء أية ردة فعل أو الإستعداد والتأهب لأي طارىء أوالعمل على تأمين مناطقنا وبالتالي عدم قدرتنا على دخول أي نوع من أنواع التحدي".

إنتقادات فيلهيم أغريل جاءت بعد إصدار رئيس الوزراء فريدريك راينفيلدت لبيان صحفي على موقع الحكومة الرسمي حول تطورات الوضع في أوكرانيا والذي قال فيه "نحن نتابع تطورات الوضع بجدية بالغة، ويجب على جميع الأطراف التحلي بضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد. ومسؤولية روسيا الآن هي عدم إنتهاك القانون الدولي، والتدخل في أوكرانيا من خلال الحوار والحل السلمي. كما يجب إحترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها. وأنا أرحب الآن بالمجتمع الدولي، وخصوصاً منظمة الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي لمناقشة الوضع الراهن".

ولم تعلن القوات المسلحة السويدية حالة التأهب أو تغيير عملياتها وخططها رداً على تحركات القوات العسكرية الروسية. ودافع راينفيلدت عن وجهة نظر السويد وصرح لقسم الأخبار في الإذاعة السويدية (إيكوت) بالقول "لقد علمتنا دروس التاريخ ضرورة التنازل وعدم الرد على التصعيد والعنف بالعنف والتصعيد". لكن هذه التصريح قوبل بإنتقادات من طرف البروفيسور فيلهيم أغريل وقال "غريب جداً تصريح رئيس الوزراء، خصوصاً أنه يضع العدوان العسكري الروسي في أوكرانيا في كفة، وتأهب القوات السويدية لحماية البلاد في كفة أخرى".

الوضع الأمني والصراع الداخلي في أوكراني أصبح مصدر قلق في أوروبا، وأبدت جميع الأطراف تخوفها من إندلاع الحرب في القارة العجوز، حيث تعالت الأصوات داخل السويد لتعزيز قوات الدفاع والجانب الأمني تحسباً لأي طارئ. وكانت لجنة الدفاع السويدية قد تقدمت قبل أسابيع قليلة بإقتراح لإعادة النظر في قوات الدفاع. لكن التطورات التي تشهدها حالياً أوكرانيا ستؤثر وتغير من منحى الإقتراحات السابقة خصوصاً أن سياسة الدفاع السويدية الآن تتسم بضعف كبير، على حد تعبير أنيكا نوردغرين كريستنسن محللة لدى قوات الدفاع السويدية والتي عملت ضمن اللجنة البرلمانية لقوات الدفاع لسنوات طويلة عن حزب البيئة. من جانبه ألان فيدمان عضو حزب الوسط في لجنة قوات الدفاع السويدية شدد على ضرورة رفع درجة التأهب لأن الأمر يتعلق الآن بالمنطقة التي تتواجد فيها السويد، وليس بالطرف الآخر من القارة.

وأثار النزاع الروسي الأوكراني العديد من التساؤلات حول نوايا روسيا وعن إمكانية تشكيلها لتهديد حقيقي على السويد. وفي هذا الصدد قال ألان فيدمان "ليس هناك أي خطر يهدد السويد في الوقت الراهن، لكن من الواضح أن هذه التطورات تشكل تهديداً على العديد من جمهوريات الإتحاد السوفياتي السابقة. وما حدث في جوروجيا سنة 2008 وما تشهده أوكرانيا الآن، لا يمكن أن يتكرر في دول بحر البلطيق في المستقبل القريب، لكن في حال تعرضت تلك الدول لأحداث مشابهة فمن الصعب جداً إستثناء السويد".

وأبدت كريستنسن تدمرها من السايسيين السويديين الذين لا يحركون ساكناً ويكتفون بالقول إن البلاد في منأى عن أي خطر حيقيقي ولن تتعرض لأي غزو. وأكدت على ضرورة تحرك السويد أيضاً والإبتعاد عن لعب دور المتفرج السلبي إزاء الوضع الراهن. كما تعتقد أن سلبيات هذا الصراع متعددة وتشكل خطراً حقيقياً على النظام الأوروبي بشكل غير مباشر".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".