خفض اعداد التلاميذ في الصفوف لا يضمن مستوى افضل من التعليم

2:16 min

يرغب كل من التحالف البرجوازي وكذلك الاشتراكي الديمقراطي بخفض عدد التلاميذ في الصفوف المدرسية، ولكن البحوث تظهر ان امرا كهذا لن تكون له نتائج ايجابية فقط.

وفي الوقت الذي يرى فيه باحثون ان الاعداد المنخفضة تعود بالنفع على تلاميذ الصف الواحد، يرى باحثون آخرون ان الاطفال الذي يجلسون في صفوف اعداد التلاميذ فيها قليلة سيحصلون على نسبة اقل من التعليم، في ظل صعوبة توظيف عدد الكاف من المعلمين الكفوئين.

يان اريك غوستافسون، برفسور العلوم البداجوجية، يحذر من خطورة تجاهل الدور الفعال الذي يلعبه المدرس الكفؤء في عملية التعليم
- هناك عوامل اهم من عدد التلاميذ في الصف الواحد ومنها كفاءة المعلم، عامل فائق الاهمية. واذا ما اردنا صفوفا اصغر حجما، لا بد من توفير مدرسين كفؤئين، يقول غوستافسون

أن تكون كفاءة المدرس العامل الاهم الذي يضمن تعليما جيدا ليس بالامر الجديد، بل انه مؤكد ومتعارف عليه في مختلف البحوث المتعلقة بالتعليم والمدارس. هناك على سبيل المثال دراسة شهيرة اجريت على صفوف تضم اعداد قليلة من التلاميذ في الولايات المتحدة الاميركية تم خلالها توظيف عدد كبير من المعلمين في المناطق التي تعاني من مشاكل اجتماعية واقتصادية. ولكن، وبما ان المعلمين الذين تم توظيفهم افتقدوا للخبرة اللازمة، لم يساهم عدد التلاميذ القليل في الصفوف برفع مستوى التعليم الذي حصلوا عليه.

واذا ما نظرنا الى الى ما يسعى اليه كل من التحالف البرجوازي وكذلك الاشتراكي الديمقراطي، فان خفض عدد التلاميذ في الصف الواحد سيتطلب توظيف آلاف المعلمين الجدد الكفوئين، وهو ما يفتقده الان عدد كبير من المدارس. غوستافسون يرى امورا ايجابية في تقليل عدد التلاميذ في الصفوف، ولكنه يشدد على ان خطوة كهذه تنطوي على مخاطر كبيرة
- استثمار الاموال لضمان صفوف اصغر هي خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكن بشرط توفير معلمين من اصحاب الكفاءة. وهذه هي مشكلتنا الحالية في السويد، قلة المعلمين، يتابع يان اريك غوستافسون، برفسور العلوم البداجوجية.