على خلفية سجلات شرطة سكونه عن الرومر

3 أحزاب برلمانية مع تعديل قانوني يتيح تحمل السلطات لمسؤولياتها عن خرق القانون

بعد كشف النقاب عن أن شرطة سكونه قد أحتفظت بسجلات خاصة عن الآف من المواطنين السويديين الذين ينتمون إلى أقلية الرومر دون أن يرتكبوا فعلا إجراميا يوجب إدراجهم في سجلات، أكدت اللجنة المختصة بالنظر في قضايا السرية والخصوصية الفردية التي تعرف إختصارا بـ SIN أكدت، أواخر العام الماضي، أن ما قامت به الشرطة ليس قانونيا. دون أن يترتب على تقييمها هذا أي إجراء أو تدبير لمعالجة تجاوز القانون من قبل الشرطة. اليوم وعلى أعتاب الإنتخابات المقبلة يعلن قادة العديد من الأحزاب الممثلة حاليا في البرلمان أستعدادهم لتشديد القانون بما يسهل من تحميل السلطات المختلفة مسؤوليتها في حال أنتهاكها للقانون. المتحددثة الرسمية المناوبة باسم حزب البيئة أوسا رومسون قالت:

ـ نحن بحاجة إلى تشديد القانون لجعل تحمل المسؤولية بشكل فعلي عن مثل هذه الأفعال أكثر وضوحا. فدون تحقيق ذلك سيبرز بالطبع خطر أستمرار السلطات في التصرف على بذات الطريقة.

شرطة سكونه ذاتها وبعد الكشف عن موضوع سجلات الرومر غير القانونية بادرت إلى فتح تحقيق لمعرفة من فتح تلك السجلات، ومن يتحمل المسؤولية عن تنظيمها. لكن التحقيق أغلق لتعذر معرفة الشخص المسؤول عن الموضوع، بسبب مسؤولية العديد من رجال الشرطة عنه، حسب ما أفاد قاضي التحقيق في القضية. أمر قوبل بردود فعل قوية في أوساط الرومر، ورأى كثيرون منهم أن الأمر بدى كما لو أن أحد لم يتحمل المسؤولية.

والآن تبدي أوسا رومسون المتحدثة الرسمية بلسان حزب البيئة، ورئيس حزب اليسار يوناس خوستيت إستعدادا لإعادة النظر في القانون وتعديله لتسهيل عملية مطالبة السلطات بتحمل المسؤولية عند إساءتها استخدام القانون أو خرقها له. ولكن صيغة التغيير القانوني الذي يحقق ذلك أمر يستوجب مواصلة البحث فيه كما يقول يوناس خوستيت:

ـ لا أعرف بالضبط كيفية تشديد القانون، لكني بالتأكيد أرغب في سماع الآراءء بشأن ذلك. أنا أعتقد أن فضيحة السجلات غير سارة بالمرة وتعكس بالأساس أفكارا عنصرية عميقة.

أما ستيفان لوفين رئيس الحزب الإشتراكي الديمقراطي فلا يرى من حا جة إلى تعديل قانوني، ويقول أن القانون بصياغاته الحالية لا يبيح تنظيم سجلات للناس على أساس منحدراتهم الإثنية، ويتعين علينا إحترام القرارات القضائية. هذا مع أن لوفين يلحظ في ذات الوقت أن أحدا لم يتحمل مسؤوليته عن موضوع سجلات الرومر:

ـ من الغريب بالطبع وجود مثل هذه السجلات، ولكن أذا كانت المحاكم واالقرارات القضائية لم تحمل أحدا المسؤولية فيتعين علينا أحترام القرارات التي اتخذت وفق النظام الحقوقي الساري لدينا.

موقف رئيس الحزب الإشتراكي الديمقراطي ستيفان لوفين من فكرة تعديل القانون على خلفية فشله في تحديد المسؤولين عن تنظيم سجل الرومر وتحميلهم المسؤولية يكاد يتطابق مع موقف رئيس حزب المحافظين، رئيس الوزراء فريدريك راينفيلدت الذي يرى ان القانوني بصيغته الحالية كاف ولا يستدعي التغيير. لكن التحالف الذي يقوده راينفيلدت منقسم حول الموضوع، فالديمقراطيون المسيحيون يبدون، مثل الخضر واليساريين، أستعدادا لإعادة النظر في القانون وتغييره بما يتيح أمكانية تحمل السلطات لمسؤولياتها عند تجاوزها على القانون. وفيما يتردد حزب الشعب في أتخاذ موقف من الفكرة يعارضها حزبا المحافظون والوسط، وتقول رئيسة حزب الوسط آنيه لوف انه في حال الإشتباه بأساءة أستخدام السلطة من قبل شرطي فانه يكون قد أرتكب خطأ وظيفيا يعالج وفق أحكام القانون:

ـ

هذا ما تراه رئيسة حزب الوسط آنيه لوف، أما حزب ديمقراطيي السويد فينفرد بالدفاع عن ما يصفه بحق الشرطة في تنظيم سجلات للمجرمين وأقاربهم لتتمكن من القيام بمهامها، ولا يرى رئيس الحزب ييمي أوكوسون سببا لتشديد القانون، لكنه يأسف لعدم إدانة الشخص في حال حدوث جريمة:

ـ أنا لست ملما بتفاصيل هذا الموضوع، وإن كان ما ارتكب خطأ أو جريمة. ومن المؤسف بالطبع ان يكون هناك أنتهاك قانوني دون أن يتحمل أحدا المسؤولية عنه، لكني في هذه الحالة لا أعرف إن كان مثل هذا قد وقع أم لا.