فقط ثلث الاجانب المقيمين في السويد يستخدمون حقهم في الاقتراع

انتخابات الرابع عشر من ايلول سبتمبر الحالي التي لا تنطوي فقط على انتخابات نواب جدد للبرلمان السويدي، انما ايضا انتخاب ممثلين الى مجالس المحافظات وكذلك البلديات. واذا ما نظرنا الى انتخابات المجالس البلدية، نجد بأن عدد الناخبين الاجانب المشاركين فيها آخذ بالانخفاض، ليصبح الان نصف ما كان عليه في منتصف سبعينات القرن الماضي.

بلدية إسكلستونا حاولت رفع مستوى المشاركة بين اعضاء هذه المجموعة وذلك عبر توظيف اشخاص يتقنون لغات مختلفة بهدف مد الناخبين بالمعلومات التي تتعلق بالانتخابات. هيلينا اندرسون تسيامانيس منسقة ما يدعى فريق الانتخابات في بلدية اسكلستونا، وتقول
- سوف نقوم بتوظيف 8 اشخاص قبيل هذه الانتخابات، تتراوح اعمارهم بين 18 و25 عاما، ويتقنون ما مجموعه 14 لغة، وسيجوبون مناطق الدوائر الانتخابية التي شهدت ادنى مستويات من المشاركة. هدف هذه المهمة هو رفع مستوى المشاركة في الدوائر الانتخابية العشر التي شهدت ادنى نسبة اقتراع وكذلك بين صفوف الشباب، تتابع هيلينا اندرسون تسيامانيس من بلدية ايسكلستونا.

وعلى خلاف الانتخابات البرلمانية، حيث يستطيع الاقتراع فقط كل من يحمل الجنسية السويدية، بمقدور كل مواطن اجنبي مضى على اقامته القانونية في السويد ما لا يقل عن 3 سنوات، ان يدلي بصوته في انتخابات مجالس المحافظات والبلديات. ولكن وعلى الرغم من هذا، فان نسبة المشاركين في هذه الانتخابات تزيد قليلا عن ثلث المواطنين الاجانب في السويد، حيث بلغت النسبة 35.8 بالمئة خلال الانتخابات الاخيرة عام 2010.

هذه النسبة هي نصف ما كانت عليه منتصف السبعينات، اي عندما حصلت هذه الفئة من المقيمين في السويد على حق الاقتراع في انتخابات المجالس البلدية ومجالس المحافظات. ماغنوس دالستيد، بروفسور العلوم الاثنية في جامعة لينشوبينغ يلقي اللوم على السياسيين السويديين محملا اياهم مسؤولية هذا الفشل - من الواضح انهم فشلوا في تحفيز المهاجرين على الاستفادة من حقهم بالانتخاب، يقول دالستيد.

ويتابع دالستيد ان نسبة المشاركة المنخفضة تعود الى قلة المعلومات المتوفرة عن كيفية التصويت، وعن الاحزاب السويدية وقدرتها على التأثير في الانتخابات المحلية. نصرة حسن علي مثلا، التي قدمت من الصومال الى السويد منذ 7 سنوات، تقول انها لم تعرف شيئا عن ماهية انتخابات العام 2010، ولكنها ادلت بصوتها بعد ان قام بعض المرشحين الصوماليين باقناعها. اما الان فهي ليست واثقة لمن سوف تعطي صوتها
- سوف ادلي بصوتي فقط اذا فهمت عما تدور الانتخابات، والا فلن اصوت في الانتخابات الحالية، تقول نصرة حسن علي.

ونجحت بلدية اسكلستونا برفع نسبة المشاركة في الانتخابات الاخيرة عبر توزيع بيانات لمختلف الجمعيات الاجنبية وايضا توظيف اشخاص اخذوا على عاتقهم مهمة نشر المعلومات بين سكان المدينة وسكان المناطق التي سجل فيها الاقتراع نسبا منخفضة، امر اسفر عن ارتفاع في نسبة المشاركة في الانتخابات بلغ 10 بالمئة في بعض المناطق. سيمون علي ديري من اصول صومالية واحد من الشباب الذين يعملون الان على نشر المعلومات الانتخابية بين السكان يقول ان مهمته هي التواجد بين الناس والتحدث معهم في محاولة لجعل المزيد منهم يستغلون حقهم في التصويت.

- انا اخبر الناس عما هو مهم في هذه الانتخابات، عن حقوقهم وامكانيتهم على التأثير. البعض يسألني عما اذا كان لديهم الحق في التصويت وفي اي انتخابات، وبالتالي اخبرهم بأن المواطن السويدي لديه حق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية بينما يستطيع الاخرون التصويت في الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات. اخبرهم بأنهم يستطيعون التأثير على منظومة الرعاية الصحية وعلى امور اخرى في السويد، وفي هذه المنطقة ايضا، يقول سيمون علي ديري في بلدية اسكلستونا.