Foto: TT

اصلاحيات المجرمين تعد بتحسين ظروف حبس الشباب، بعد انتقاد من الامم المتحدة

تقوم اصلاحيات المجرمين في السويد بمشروع يهدف الى تحسين اوضاع السجناء الشباب المودعين في الحبس على ذمة التحقيق في السجون السويدية، يأتي ذلك بعد انتقادات وجهت الى السويد من الامم المتحدة، بسبب اجراءات عزل الشباب في السجون السويدية. فيما يشير تقرير الى ان هناك اكثر من 500 شاب دون الحادية والعشرين من العمر، يقبعون، هذا العام، في الحبس تحت ظروف مشددة تمنعهم من الاختلاط بآخرين.

- نحن نأمل من خلال هذا المشروع ان يحصل الشباب السجناء على ذمة التحقيق على امكانية الاتصال بالاخرين، لمدة ساعتين في اليوم على الاقل. ان هذا المشروع يهدف الى شيئين: اولا من منطلق انساني بأن لا تكون علاقة هؤلاء بالناس الاخرين جافة، من خلال الجلوس فقط في حبس انفرادي. وثانيا، آمل، ايضا، ان يشعروا بأن يكون هنالك معنى بالنسبة لهم، من خلال الدراسة، التمرن على اليوغا، البدء بلقاءات مع نفسانيين، والحصول على معلومات، عما يمكن ان يحصل في المستقبل البعيد. تقول اوسا فاللينغرين، مديرة مشروع تحسين الظروف في اصلاحيات المجرمين.

في حبس كرونوبيري في ستوكهولم، وفي الطابق التاسع تحديدا، تصف صحفية الاذاعة السويدية هنريكا اوكرمان، صفوفا من الابواب الخضراء المغلقة، وفوق كل باب مصباح، يمكن للسجين ان يشعله من داخل الغرفة، ليعلن عن طلبه الذهاب الى المرافق الصحية، او الاتصال بالمصلح. فيليسيا يوسيليوس، تعمل منذ سبتمبر، ايلول الماضي، مع السجناء الشباب في سجن كرونوبيري، تتحدث عن مدى تأثير الحبس الانفرادي على الشباب:

- احيانا يكونون مكتئبين، ليس لديهم الرغبة في عمل شيء، واكثر غير مكترثين بما يجري من حياة خارج الحبس. حتى شهر اوغسطس، آب الماضي بلغ عدد السجناء الشباب دون سن الحادية والعشرين ، وتحت ظروف حبس مشددة، في السويد اكثر من 500 شخصاً. يأتي ذلك بقرار من المحكمة، وذلك ، غالبا بسبب ان المدعي العام يرى ضرورة لاتخاذ هذا الاجراء، لكي لا يصعّب تحقيقات الشرطة. مما يعني فقط تحديد الاتصال بالأخرين، ولذلك يُعزلون في سجون منفردة في جزء كبير من اليوم.

في العام الماضي كان هناك 120 شابا سجينا وبإجراءات عزل مشددة، تمتد لأكثر من شهرين. وكانت السويد قد تعرضت، في سنوات مختلفة، الى انتقادات من قبل لجنة مناهضة التعذيب التابعة للامم المتحدة، بسبب الوضع في سجونها، والهدف الان هو ان يحصل جميع السجناء الشباب في كل السجون، على ساعتين في اليوم للاتصال مع آخرين. يمكن، على سبيل المثال، الاتصال بموظفي الاصلاحية، مدربي اليوغا، النفسانيين، او اشخاص ناشطين في منظمات طوعية. وعلى سؤال فيما اذا كان هذا الاجراء كافياً، تجيب مديرة مشروع اصلاحية المجرمين اوسا فاللينغرين:

- هذا يكفي لكي لا ينظر الى الامر وكأنه شكل من اشكال التعذيب، وهذه خطوة الى الامام، قياسا، لما كنا نقوم به، بشكل عام، في عموم البلاد، تقول اوسا فاللينغرين. فيما يتحدث اندش تومسون، وهو يعمل مع الشباب في سجن كرونو بيري في ستوكهولم مدربا لليوغا، بأن "السجناء الشباب يصابون بارهاق، حينما يدخلون غرفة السجن ويوصد وراءهم الباب، بشكل مفاجيء. كما يلاحظ ان لديهم حاجة الى التحدث ايضا، يلحظ ذلك، احيانا، عندما يكون لديهم درس تعلم اليوغا، حيث يتحدثون نصف ساعة، ساعة، ثم بعد ذلك ربما يكون الوقت قصير للتمرن على اليوغا".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".