الصورة بعدسة: Fredrik Sandberg/TT

تجاذب بين النقابات وأرباب العمل حول أنعكاس خفض سعر الفائدة على مفاوضات الأجور

رأى خبراء اقتصاديون أن الخفض التأريخي لسعر الفائدة الأساسي الذي قرره البنك المركزي أمس والذي بلغ صفرا، دليل على أن الإقتصاد السويدي يواجه مشاكلا، في ذات الوقت يحاول كلا من نقابات العاملين ومنظمة أرباب العمل أستخدام هذا التطور في صالحه، حيث يرى أرباب العمل ان الأمر يستدعي كبح الزيادة في الأجور، فيما ترى النقابات العكس. لكن القرار وجد تفهما بين الخبراء الإقتصاديين، إذ قالت آنا أوستر المديرة الأقتصادية للشركة المالية Länsförsäkringar أنها كانت تتوقع أن يقرر البنك سعر فائدة مقداره 0,05.

وأقترب من رأيها في تأييد قرار البنك المدير التنفيذي لمصرف لسويد بانك ميكايل وولف الذي أتصل به قسم الأخبار في إذاعتنا وكذلك كنوت هالبري وهو أحد الأقتصاديين البارزين في ذات المصرف. القرار يعني أن المصارف سيكون بأمكانها الإقتراض من البنك المركزي دونما فائدة، ويهدف إلى رفع مستوى التضخم الذي أنفخفض إلى مستويات واطئة في الفترات الأخيرة. لأن تدني مستوى التضخم مؤشر على تراجع مستويات الطلب والأنكماش الإقتصادي. ويامل البنك من قراره تنشيط الطلب والخروج من دائرة الإنكماش.

ويسوق هالبري أسبابا لتدني الأسعار بالقول:

ـ أننا نرى تغيرا تكنولوجيا، أرتباطا بالنظام الرقمي والتجارة الألكترونية التي ترفع من حدة المنافسة، وتضغط على الأسعار في قطاع الخدمات. وهذا تطور جديد من نوعه.

لكن هذا المنحى يمكن أن يشهد أنعطافة في وقت ما كما يقول هالبري:

ـ في وقت ما عاجلا أم آجلا ستحث إنعطافة بالطبع، ويرتفع النشاط. المخاطرة الكبيرة في تدني سعر الفائدة أنه يبدأ في تحريك العجلات باتجاه آخر. ليس في السويد فقط، حتى في البلدان الأخرى عندها تبدأ الفائدة في الأرتفاع على نحو كبير دون أن تكون محسوسة من كثيرين. وسيواجه جيل جديد من المقترضين وضعا جديدا تماما مع أرتفاع أسعار الفائدة.

بهبوط سعر الفائدة إلى الصفر لن يعود في مقدور البنك المركزي إجراء مزيد من الخفض، عندها ستنتقل المسؤولية إلى السياسيين الذين يتعين عليهم أن يرفعوا من مستوى التضخم عبر زيادة الإنفاق الحكومي كما يقول ميكايل فولف:

ـ الجانب السياسي من المجتمع عليه أن يجري الإصلاحات المطلوبة للحصول لتحقيق النمو. قال فولف وأضاف ان تدني سعر الفائدة دليل على ان السويد تواجه مشاكل إقتصادية.

وأرتباطا بقرار خفض سعر الفائدة القياسي إلى الصفر طالبت منظمة أرباب العمل السويديين 

Svenskt näringsliv بوقف الزيادات في أجور العاملين، خلال العام المقبل وعلل كريستر أوغرين المدير التنفيذي للمنظمة هذا المطلب بالوضع الراهن في السويد الذي يدفع فيه أرباب العمل رسوما ضرائبية وصفها بالباهضة.

من جانبها حذرت نقابات العاملين من خطورة الدعوة إلى كبح الأجور وأنعكاسها على المداخيل الحقيقية للعاملين والقوة الشرائية التي يتمتعون بها، وجاء هذا التحذير على لسان لاسه تورن رئيس قسم حياة العمل في إتحاد النقابات إل أو  الذي رأى أن الكثيرين سيكونون حذرين في الإنفاق أن لم يحصلوا على زيادة مناسبة في الأجور.

النقابات ترى في إنخفاض نسبة التضخم الإقتصادي عن 2% الذي كان سببا في قرار البنك المركزي خفض قيمة الفائدة إلى الصفر، أمرا مؤثرا في المفاوضات التي ستجري العام المقبل حول الأجور بين النقابات وأرباب العمل. أذ أن انخفاض التضخم يرتبط بتراجع القوة الشرائية لدى المستهلك، منطلقة من ان خفض الأجور أو بقائها على حالها سيساهم في تكريس هذا التراجع. أمر عبر عنه نيكلاس يرت سكرتير العقود في الإتحاد النقابي للموظفين أونيونن.

أرباب العمل يتعتقدون ان النقابات ستستخدم قرار البنك المركزي الرامي إلى رفع مستوى التضخم في مواصلة المطالبة بزيادة في الأجور بنسبة 2% كون التضخم سيلتهم الزيادة التي يمكن أن تتحقق في الأجور، لكن كريستر أوغرين من منظمة أرباب العمل يعتقد أن ذلك سيلحق الضرر بالعاطلين عن العمل:

ـ يمكن القيام بهذا إذا ما رتبت الأولويات على أن يحصل المرفهون على مزيد من الرفاهية. لكن ذلك سيشكل خذلانا لمن يعيشون على الهامش قال أوغرين قاصدا العاطلين عن العمل.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".