صور من تقرير المناخ الجديد

تقرير المناخ الجديد يعطي املا في تدارك التغيرات المناخية

قدمت الهيئة الحكومية الدولية المعنية  بتغير المناخ التابعة  للأمم المتحدة بالأمس تقريراً عبارة عن تلخيص لثلاثة  تقارير سابقة صادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية  بتغير المناخ على مدار الأشهر الثلاثة عشر الماضية. التقرير الجديد يضم نتائج الاف الابحاث حول أسباب وتأثيرات التغير المناخي، إضافة إلى الحلول المحتملة للتعامل مع الاحتباس الحراري، والهدف من التقرير هو بدأ التخطيط لإنهاء استخدام الوقود الأحفوري بشكل نهائي بحلول 2100.

الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون صرح بالأمس بأن التقرير يقدم ثلاث رسائل واضحة، الاولى هي أن العامل البشري أثر وما زال يؤثر بشكل ملحوظ على التغيرات المناخية. النقطة الثانية هي انه على جميع الدول اتخاذ الإجراءات الأزمة وبأسرع وقت لتدارك النتائج الهدامة، اما النقطة الثالثة والسارة بعض الشيء، التي تطرق اليها بان كي مون هي انه لدينا الوسائل الآزمة  للحد من التغيرات المناخية  ولبناء عالم أفضل وأكثر استدامة، قال الامين العام للأمم المتحدة عن التقرير الذي يُدَعم بمعلومات ونتائج ابحاث جديدة اجريت خلال السبع سنوات الماضية، أي بعد صدور تقرير الامم المتحدة الاخير حول تغير المناخ.

 التقرير الجديد يحتوي فقط على 40 صفحة والسبب وراء ذلك التلخيص هو جعل الابحاث العلمية  سهلة الفهم والمنال لعامة الناس وبالتحديد للسياسيين وصناع القرار. وعن مدى استيعاب السياسيين لمخاطر تغيرات المناخ الناجمة بالدرجة الاولى عن الاحتباس الحراري قال يوان بيرغيندورف منتج برنامج الكرة الارضية  لدى القسم العلمي في الاذاعة السويدية، للبرنامج الصباحي "p1 morgon" بأن العالم كان معتمداً خلال المائة سنة الماضية بشكل هائل على النفط، والفحم والغاز، وهنالك دول وشركات كبرى تكسب اموالا طائلة من وراء هذا الادمان على حد تعبير يوان بيرغيندورف.

 شرح بيرغيندورف مدى اعتمادنا على الوقود الأحفوري في ادق تفاصيل حياتنا، فعلا سبيل المثال القسم الاكبر من طعامنا يتم رشه بالسماد الاصطناعي المصنع من الغاز الطبيعي، اما المكائن والقاطرات التي تستعمل في مجالي الصناعة والزراعة فتحتاج للديزل، بالإضافة الى كميات الوقود الاحفوري التي نستعملها في وسائل النقل من سيارات والطائرات وغيرها. حتى استخراج الطاقة الكهربائية يعتمد بشكل كبير على الوقود الاحُفوري، كما أننا بأمس الحاجة لأسمنت البناء، رغم ما ينتج عن تصنيعه من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. فبإختصار كل ما يحتاجه الانسان المعاصر، مصدره الوقود الاحفوري وايجاد البديل امر مكلف ولا رواج له لدى جميع الدول.

 اتفق الساسة على أن ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجتين مئويتين يمثل الحد الفاصل عن الانزلاق إلى وضع خطر. وسؤال هو إن كانت جميع الدول ستخرج باتفاقية موحدة خلال الاجتماع الدولي للمناخ  الذي سيعقد في عاصمة البيرو ليما بعد اكثر من شهر واحد، حيث ستكون تلك الاتفاقية هي القاعدة التي ستبنا عليها معاهدة عالمية جديدة حول المناخ خلال القمة الدولية  للتغير المناخي التي ستعقد في كوبنهاغن عام2015 ويترقبها جميع المهتمين، آملين ان تكون النتيجة افضل من قمة 2009 التي عقدت ايضا في كوبنهاغن  لكنها انتهت دون اتفاق الساسة على استراتيجية موحدة لمناهضة التغيرات المناخية.

 آنا ليندستيت سفيرة السويد لشؤون المناخ متفائلة هذه المرة وترى بأن الجميع لا يريد تكرار الاخفاق الكبير الذي نتج عن مؤتمر كوبنهاغن للتغيرات المناخية عام 2009 وبأن الساسة اكثر دراية الآن حول مدى خطورة التغيرات المناخية وايضا مدى تكلفتها المادية على المدى البعيد نظرا للأمراض والكوارث الطبيعية الناجمة عن الاحتباس الحراري. لكن في نفس الوقت اكدت ليندستيت للإذاعة السويدية على اهمية ان يدور التفاوض في إطار واقعي  ومنطقي للوصول الى معاهدة اولية قابلة للتطوير مستقبلا.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".