المتحدثون الرسميون بشؤون السياسة الاقتصادية لاحزاب الكتلة البرجوازية . Foto: My Rohwedder, Sveriges Radio

ميزانية البرجوازيين لا تختلف عن ميزانية الحكومة بشؤون الهجرة والاندماج

قدم التحالف البرجوازي صباح اليوم الاثنين ميزانية الظل المتفق عليها بين أحزاب التحالف الاربعة، والتي تلاها بساعات تقديم حزب ديمقراطيو السويد لميزانية الظل الخاصة به. فهذا هو اليوم الذي انتظره الاعلام السويدي ومتابعي السياسة الداخلية  في السويد منذ الاعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية  التي حسمت في الرابع عشر من شهر ايلول – سبتمبر الماضي،  قيام التحالف البرجوازي بتقديم  ميزانية موحدة مقابل ميزانية  حكومة الاقلية الفائزة بالانتخابات.

والتي قد تكون حاسمة بالنسبة لمستقبل حكومة ستيفان لوفين في حال قام حزب ديمقراطيو السويد بالتصويت لصالح ميزانية التحالف البرجوازي، مما قد يؤدي الى ازمة حكومية تنجم عنها اعادة للانتخابات. لكن هذا السيناريو بدى صباح اليوم بعيداً بعض الشيء والسبب يعود الى اعلان المتحدثين الرسميين في شؤون السياسة الاقتصادية لدى احزاب التحالف البرجوازي عبر مقال للمناقشة نشر في صحيفة داغينز نيهيتر ، عن قرار البرجوازيين بعدم تفكيك ميزانية الحكومة، رغم تلويح رئيس حزب الشعب يان بيوركلوند سابقاً بنيته بتفكيك ميزانية الحكومة، الا أن البرجوازيين  تراجعوا عن الامر الذي قام بتوضيحه المتحدث الرسمي بشؤون السياسة الاقتصادية  لدى حزب الشعب أيريك اولينهاغ للبرنامج الاذاعي الصباحي P1 MORGON .

 أكد اولينهاغ على أن التحالف البرجوازي اراد تقديم ميزانية متكاملة مقابل ميزانية الحكومة ، بالاضافة الى عدم تفكيك اي نقاط في ميزانية الحكومة،  والسبب بحسب اولينهاغ هو ان خصمهم عبارة عن حكومة اقلية ضعيفة للغاية، ولذلك يريد التحالف البرجوازي تحمل مسؤوليته تجاه وضع البلاد السياسي والاقتصادي.

يقدم التحالف البرجوازي في ميزانية الظل مقترحات بتخصيص 4 مليار كرون لقطاع التعليم، بالإضافة الى خلق 350 الف فرصة عمل لعام 2020، مما يعني ان اكثر من 5 ملاين سويدي سيكونون داخل سوق العمل، كما وعد التحالف البرجوازي مؤيديه بتسهيل قوانين الشركات الصغيرة والمتوسطة لدعمها، بالإضافة الى تحسين البنية التحتية وبناء المزيد من المساكن، حيث ينوي التحالف بناء 300 الف شقة لعام 2020. يقول ايريك اولينهاغ.

 تتضمن ميزانية البرجوازيين خطة اقتصادية للوصول الى فائض اقتصادي بنسبة واحد بالمئة لعام 2018 وهي النقطة التي عادة ما يركز عليها البرجوازيين في نقاشاتهم الاقتصادية مع الحكومة، حيث تتهم الاخيرة بعدم تمكنها من توفير فائض اقتصادي بالشكل الذي عليه ميزانية الحكومة التي سيتم التصويت عليها في الثالث من شهر كانون أول – ديسمبر القادم.

 خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده التحالف البرجوازي اليوم على خلفية تقديمه لميزانية الظل، اشادت المتحدثة الرسمية بشؤون السياسة الاقتصادية لدى حزب المحافظين آنا شينبري باترا، بجهود البرجوازيين خلال فترة حكمهم في الثمان سنوات الماضية، لتخطي الازمة المالية على خلاف العديد من الدول الاوروبية، كما اكدت على اهمية حماية الاقتصاد العام للسويد عبر الالتزام  بالحصول على فائض بنسبة واحد بالمئة، لتكن السويد مستعدة للأزمة الاقتصادية المرتقب حدوثها في اي وقت قالت آنا شينبري باترا . 

 شهدت السياسة السويدية منذ حسم الانتخابات والحصول على حكومة اقلية  توترا متعلقا باحتمالية دعم حزب ديمقراطيو السويد  لميزانية البرجوازيين ان كانت تناسب سياسة الاول اكثر من ميزانية الحكومة، وبذلك يشير ديمقراطيو السويد الى الميزانية المخصصة لسياسة الهجرة والاندماج. لكن البرجوازيين  وضعوا ميزانية لا تختلف بكثير عن ميزانية الحكومة  المخصصة للهجرة والاندماج. لتغلق بذلك المجال امام قيام ديمقراطيو السويد بدعم ميزانيتهم مما سيضع البرجوازيين في وضع حرج خاصة انهم  كانوا منذ الاعلان عن نتيجة الانتخابات واضحين بأنهم لن يتعاونوا مع حزب ديمقراطيو السويد المنبوذ من كلا الكتلتين السياسيتين بسبب توجهاته المعادية للأجانب.

المحلل السياسي لدى الاذاعة السويدية توماس رامبري، علق على اعلان الكتلة البرجوازية عن قرارها بعدم الوقوف بوجه ميزانية الحكومة وتفكيك اجزاء منها، بانه تكتيك سياسي طويل الامد. فبهذه الطريقة تستطيع الكتلة البرجوازية كسب الرأي العام  بسبب وقوفها في وجه ديمقراطيو السويد  وعدم تقديم ميزانية  ترضيه، وفي نفس الوقت ممارسة سياستها داخل البرلمان، ككتلة سياسية معارضة لأضعف حكومة تشهدها السويد في تاريخها المعاصر، يقول توماس رامبري.

    

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".