اتفاقية حقوق الطفل هي مجموعة من القواعد التي تخص حقوق الأطفال. صورة: رالكا دينتيكا/ إذاعة السويد كريستيناستاد.
اتفاقية حقوق الطفل هي مجموعة من القواعد التي تخص حقوق الأطفال. صورة: رالكا دينتيكا/ إذاعة السويد كريستيناستاد.

الحكومة السويدية تسعى لتحويل اتفاقية حقوق الطفل إلى قانون سويدي

"حان الوقت لتأخذ وضعاً قانونياً أكثر قوة"
6:05 min

تحتفل الأمم المتحدة بمرور خمسة وعشرين عاماً على إصدار اتفاقية حقوق الطفل، وبالرغم من أن السويد وقعت على تلك الاتفاقية عام 1990 إلا أن بنود تلك الاتفاقية لم تتحول حتى الآن إلى قانون سويدي، الحكومة الجديدة وعدت أنها ستعمل على تحويل تلك الاتفاقية إلى قانون سويدي خلال العام المقبل.

اتفاقية حقوق الطفل هي مجموعة من القواعد التي تخص حقوق الأطفال، وقد تحولت هذه الاتفاقية بالفعل إلى قوانين في بعض الدول بمجرد توقيعها على بنود الاتفاقية، إلا أن النظام القائم في السويد يعرف بالنظام القانوني الثنائي، وهو نظام يشترط أن يقوم المشرع بتحويل بنود الاتفاقية إلى قانون يتم تطبيقه في الواقع العملي، وهو الأمر الذي لم يتم تطبيقه حتى الآن، غير أن رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين وعد خلال عرضه لسياسة حكومته المستقبلية مباشرة بعد الانتخابات الأخيرة بأن حكومته ستعمل بأن تكون السويد واحدة من أفضل الدول لنمو الأطفال، وأن حكومته ستبدأ بالعمل على تحويل اتفاقية حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة إلى قانون سويدي.

 كريستينا هيلبورن رئيسة برنامج اليونيسيف عبرت عن سعادتها للتحركات الحكومية في هذا المجال، وأضحت أنها تأمل أن تحذو السويد حذو النرويج التي تحولت فيها الاتفاقية إلى قانون بدأ سريانه في عام 2003، وهو الأمر الذي ترى فيه هيلبورن أنه قد عمل على تقوية حقوق الطفل في النرويج، وأشارت بأن تحويل الاتفاقية إلى قانون سيعمل على تقوية حقوق الأطفال لدى القانونيين ومتخذي القرارات، وذلك لأن القانون سيتم التعامل معه بشكل أكثر جدية، وطالما بقيت الاتفاقية خارج نطاق القانون فإنه من السهل عدم العمل بها على حد تعبير كريستينا هيلبورن رئيسة برنامج اليونيسيف.

 وكانت الحكومة السابقة قد بدأت بإجراء التحقيقات لدراسة الإيجابيات والسلبيات المترتبة على إدخال بنود الاتفاقية ضمن القانون السويدي، إلا أن أوسا ريغنير وزيرة شئون الطفولة والمسنين والمساواة أوضحت أن تلك الإجراءات تم تجاوزها الآن، حيث أوضحت بأن الأمر لم يعد في حاجة لمواصلة التحقيقات في هذا الشأن، وأن حكومتها تريد هذا التغيير، وأضافت بأن حكومتها تريد إعطاء لجنة التحقيق تكليفاً بالتوصل إلى كيفية يمكن من خلالها إيجاد أمثلة ونماذج للمضي قدماً في تحويل اتفاقية حقوق الطفل إلى قانون سويدي، الوزيرة السويدية عبرت عن أملها في إصدار هذا القانون السويدي في خريف العام القادم، إلا أن رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين كان أكثر تفاؤلاً وصرح بأنه يتوقع أن يتم إصدار هذا القانون مع منتصف العام المقبل.

 يذكر أن الحكومة السويدية الجديدة تعرضت لانتقادات لعدم انتظارها لنتيجة لجنة التحقيقات المكلفة بدراسة تحويل اتفاقية حقوق الطفل إلى قانون، وتسود مخاوف من وجود بنود في الاتفاقية لا تتناسب مع القانون السويدي، حسب وجهة نظر المنتقدين، إلا أن كريستينا هيلبورن رئيسة برنامج اليونيسيف قللت من شأن تلك المخاوف، حيث أوضحت أن معظم أحكام اتفاقية حقوق الطفل محددة جدا، وأن  القواعد العامة الموجودة في الاتفاقية يمكن للقانونيين استخدامها من الآن، وأضافت بأنه حتى قانون الخدمات الاجتماعية يحتاج لتفسيرات عند تطبيقه، وختمت رئيسة برنامج اليونيسيف كريستينا هيلبورن حديثها بأن اتفاقية حقوق الطفل موجودة منذ 25 عاماً، وأن الوقت قد حان لكي تأخذ وضعاً قانونياً أكثر قوة.  

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".