عدسة:كاتارينا هيديتروم / الاذاعة السويدية - غوتلاند
عدسة:كاتارينا هيديتروم / الاذاعة السويدية - غوتلاند

" تشدد المحافظين في سياسة الهجرة رد فعل منطقي لخسارته عديد من الناخبين"

"سأتعجب لو لم يقدموا على هذا الطرح عاجلا ام آجلاً"
4:23 min

يسعى حزب المحافظين، اكبر احزاب المعارضة في السويد، الى تشديد شروط لم الشمل للمهاجرين الى السويد. اليوم تسري هناك قاعدة تتعلق بأن يكون للمهاجر المقيم عمل ومسكن، قبل جلبه بقية افراد العائلة، في ما يعرف بلم الشمل. لكن الاكثرية من المهاجرين مستثناة من هذه القاعدة، ولذلك تريد الياسبث سفانتيسون، المتحدثة الرسمية باسم حزب المحافظين في شؤون الاندماج، تشديد هذه الشروط:

- مما نلاحظه ان شروط الاعالة لم تشمل سوى مجموعة قليلة من الاشخاص، كما أن القاعدة المعمول بها ليست لها قوة التأثير، لذا يتطلب مراجعتها، من اجل تحسين مسألة الاندماج بالنسبة للاشخاص القادمين الى السويد. تقول اليسبيث سفانتسون، الامر الذي يعتبره المتابع السياسي كارل لوكسبو، ردة فعل منطقية على خسارة حزب المحافظين لعدد كبير من ناخبيه:

- اذا ما نظرنا للامر من منطلق سياسي، فانني ارى هذا الطرح يأتي كرد فعل معقول. كنت سأتعجب لو لم يقدموا على هذا الطرح عاجلا ام آجلاً. يقول كارل لوكسبو.

حسب نتائج البحث الذي قام به التلفزيون السويدي، فأن هناك اكثر من كل عاشر شخص صوت الى حزب المحافظين في انتخابات العام 2010، تحول الى ان يعطي صوته الى حزب ديمقراطي السويد، في الانتخابات الاخيرة، سبتمبر، ايلول الماضي. وهذا يشمل كبار السن الذين ضعفت ثقتهم بالسياسيين، والذين يرون بان سياسة الهجرة اهم قضية سياسية.

اجمالا خسر حزب المحافظين، في الانتخابات الاخيرة، دعم الناخبين بنسبة تتراوح ما بين 6 الى 7 في المائة، مقارنة بالانتخابات السابقة. وكارل لوكسبو المختص بالشؤون السياسية لدى جامعة لينيا، يقول ان طرح حزب المحافظين بتشديد شروط لم الشمل، يعطي اشارة بأن الحزب يريد استعادة الناخبين الذين صوتوا الى جانب حزب ديمقراطيي السويد، والعودة الى السياسة المتشددة في قضيا الهجرة، التي انتهجها المحافظون في السابق:

- اهم شئ، ربما في هذا الطرح ارسال اشارة الى ان هذا الامر، يمكن مناقشته، على المدى الطويل، وسد هذه الثغرة من جديد، والعودة الى السياسة التي جرى انتهاجها سابقا. يقول كارل لوكسبو.

وكان ذلك عام 2010 حين انتهج حزب المحافظين الذي كان حاكماً حينئذ، ما يعرف بشروط الاعالة بالنسبة للاجئ الذي يحصل على الاقامة ويريد لم شمل اسرته، فيتطلب منه اولا ايجاد عمل ومسكن، حتى يتمكن من جلب بقية اسرته. لكن هذا لم يشمل 99 في المائة منهم، حسب مصلحة الهجرة، حيث شكلوا خلال السنوات الاربع المنصرمة استثناء. ويتعلق الامر بالعائلات التي لديها اطفال والاشخاص دون سن 18 من العمر.

والان يريد حزب المحافظين اعادة النظر في هذا الاجراء من اجل تشديد الشروط. لكنه ليس الحزب الوحيد الذي خسر ناخبين لصالح حزب ديمقراطيي السويد، في الانتخابات الاخيرة. ويرى خبير الشؤون السياسية كارل لوكسبو بأن هذا الخطوة التي يقدم عليها المحافظون يمكن ان تجر اليها احزاب اخرى:

- انطلاقا من فكرة ان المحافظين ثاني اكبر حزب في السويد، فمن المعقول ان يفكر بهذا التطور، ثم كيف سيكون ردة فعل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، على سبيل المثال، على هذا التوجه. سنرى ذلك، خصوصا وانه ايضا قد خسر ناخبين كثيرين في هذه القضية.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".