سوزان غيفين، رئيسة الاتحاد المركزي الكردي. صورة: اذاعة السويد
سوزان غيفين، رئيسة الاتحاد المركزي الكردي. صورة: اذاعة السويد

المزيد من ردود الفعل على الأزمة السياسية الراهنة

لم يخف حزب ديمقراطيي السويد موقفه من قضية الهجرة والمهاجرين، بل وصل به الأمر الى ربطها بموقفه من ميزانية الحكومة يوم الثلاثاء الماضي. وهكذا نجح الحزب في جعل قضية الهجرة من أهم القضايا المتداولة على الساحة السياسية حالياً، مما أثار قلق العديد من السويديين من أصول مهاجرة. سوزان غيفان، رئيسة الاتحاد المركزي الكردي، عبرت عن قلقها بالقول:

- أشعر بغصة ازاء ما يجري. ولمست ذلك في ادارة الاتحاد ولدى الاشخاص ولدى الأشخاص الذين تكلمت معهم، ولدى أخوتي وعائلتي. الى ما ستؤول الامور؟ كيف ستصبح السويد في المستقبل؟ كيف سيكون الحال مع أطفالي؟ وأطفال أخي؟. تساءلت سوزان غيفان.

- من الان فصاعدا سيحاول حزب ديمقراطيي السويد اعتراض كل حكومة وكل كل مشروع قانون للموازنة يدعم أستقبال مزيد من اللاجئين والمهاجرين بما يزيد عن المستويات الحالية، أو يمنح حزب البيئة تأثيراً حاسماً في سياسة الهجرة في البلاد.

هذه هي الدوافع المتعلقة بقرار رئيس حزب ديمقراطيي السويد المناوب ماتياس كارلسون، الذي أعلنه سابقاً والتي أدت الى أزمة حكومية واجراء انتخابات استثنائية جديدة، وكان كارلسون قد اوضح ان جلّ ما يريده من الانتخابات المقبلة هو ان تكون استفتاء على سياسة الهجرة التي ادعى أنها مزقت السويد ارباً.

افرام يعقوب، رئيس الاتحاد الاشوري، يعتقد بدوره أن سياسة حزب ديمقراطيي السويد هي التي تسبب الانقسام:

- اعتقد ان الوضع غير مريح بالنسبة الى الكثير من السويديين من أصول مهاجرة. سواء بالنسبة الى الفرد ذي الخلفية الأجنبية او الى المجموعة. تشعر ان مسألة "هم ونحن" يتم تضخيمها بطرق مختلفة.

عبد النور ايسّي، رئيس الاتحاد الصومالي، لم يلحظ من ناحيته اي قلق بين أعضاء الاتحاد ازاء احداث الايام الاخيرة. وهو يعتقد أن الامر الحاسم سيكون بيد الاطراف السياسية الاخرى التي ستعبر كلّ منها عن موقفها من سياسة الهجرة المتبعة في البلاد والتي من الممكن ان تضع حداً لشروط حزب ديمقراطيي السويد بشأنها:

- أنا لا أعتقد ان اعضاء الاتحاد يتفاعلون بشكل مختلف عن اغلبية المجتمع. ما يجري هو أمر ممل. الاطراف السياسية الاخرى تستطيع ان تكون حاسمة في هذا الاطار عبر عزل حزب ديمقراطيي السويد ومنعه من الادلاء بافكار اخرى. أعتقد ان وقت الحزب انتهى. يقول عبد النور ايسّي.

افرام يعقوب من الاتحاد الآشوري، يوافق بدوره على ان الاحزاب الاخرى سيكون عليها مسؤولية أخذ زمام المبادرة في هذه المسألة. هناك تحديات ومشاكل مرتبطة بمسألة الهجرة تستدعي التعاطي معها بشكل أفضل من جانب الاطراف السياسية الاخرى. والا فان حزب ديمقراطيي السويد سيجد له مكانا في السياسة السويدية اكثر فأكثر، مما يؤدي الى مناخ اجتماعي مختلف:

- للأسف، لقد عهدنا في السويد نموذجا جيدا لمجتمع منفتح وسهل في العديد من المجالات المختلفة. لكن الآن للاسف اصبح لدينا مناخا اجتماعيا أصعب مع هذا التطور. يقول افرام يعقوب.

هذه النظرة التشاؤومية لمجتمع اكثر انغلاقاً ومستقبل أصعب عبرت عنها أيضا سوزان غوفين من الاتحاد الكردي:

- لطالما كانت السويد بلد الترحيب بالآخرين. وقد رحبت بعائلتي في ثمانينات القرن الماضي عندما فروا من الإضطهاد في تركيا. وانا آمل ان تبقى دائماً واحدة من تلك البلدان المرحبة. تقول سوزان غوفين وتضيف بانها ليست متاكدة من مستقبل السويد في ما يخص الهجرة والمهاجرين، الامر الذي يسبب لها القلف لانها كما تقول، ولدت ونشات في السويد، ولطالما كان هذا الامر مدعاة للفخر بالنسبة لها، تقول سوزان غوفين من الاتحاد الكردي.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".