صورة: وكالة الأنباء السويدية.
صورة: وكالة الأنباء السويدية.

اتفاق سياسي يلغي الانتخابات الإضافية

"يحقق الاستقرار والنظام"
6:39 min

تم الاتفاق على عدم إجراء الانتخابات الإضافية التي كان من المخطط لها أن تجري في شهر مارس القادم، هذا ما أعلن عنه يوم السبت الماضي بعد اتفاق حكومة الحمر والخضر وأحزاب التحالف البرجوازي على قواعد جديدة تسهل من استمرار حكومة الأقلية في الفترة القادمة.

وأعلن رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين خلال مؤتمر صحفي عقد يوم السبت الماضي أن حكومته لن تتخذ قراراً بإجراء انتخابات اضافية، وأوضح لوفين أنه وفقاً لهذا الاتفاق الذي سيسمح لحكومته بتمرير ميزانيتها في البرلمان السويدي، فإن موضوع الانتخابات الإضافية لم يعد مطروحاً الآن، على حد وصف ستيفان لوفين رئيس الوزراء السويدي ورئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي.

هذا الاتفاق جاء بعد ورود أنباء جرى تناقلها قبل أيام من إجازة عيد الميلاد مفادها بأن حزبي الحكومة وأحزاب التحالف البرجوازي المعارض يجرون محادثات تهدف إلى محاولة تجنب إجراء انتخابات إضافية، قبل أن تعلن تلك الأحزاب يوم السبت الماضي الموافق السابع والعشرين من شهر ديسمبر توصلهم إلى اتفاق يحدد قواعد جديدة لاستمرار الحكومة، الأمر الذي أعلن بعده ستيفان لوفين بصفته رئيس الحكومة بأنه لن تكون هناك انتخابات إضافية في ربيع العام القادم.

حزبا الحكومة السويدية الممثلة بالحزب الاشتراكي الديموقراطي وحزب البيئة إضافة لأحزاب التحالف البرجوازي ممثلة بأحزاب المحافظين والوسط والشعب والمسيحي الديموقراطي اتفقوا على عدد من القواعد التي تتيح للحكومة السويدية تمرير ميزانيتهم في البرلمان السويدي، وينقسم الاتفاق الذي اصطلح على تسميته اتفاق ديسمبر إلى عدة مجالات:

المجال الأول يقضي بالسماح لمرشح الحكومة لمنصب رئيس الوزراء بتولي ذلك المنصب، وذلك عن طريق عدم التصويت ضده في البرلمان السويدي.

المجال الثاني يتعلق بالكيفية التي تسمح لحكومة الأقلية بتمرير ميزانيتها وذلك عبر التزام الأحزاب الموقعة على الاتفاق بعدم التصويت ضد الميزانية أو أي بند من بنودها.

المجال الثالث يتضمن إجراء تلك الأحزاب لمحادثات تناقش التعاون في ثلاثة محاور سياسية، هي سياسة الدفاع والأمن، وسياسة الطاقة، وسياسة التقاعد.

وبالرغم من وجود انتقادات لهذا الاتفاق داخل حزبها، عبرت أنا كينبيري باترا من حزب المحافظين عن رضاها لهذا الاتفاق، وأشارت إلى أن حزبها كان واضحاً، أثناء حملته الانتخابية وبعد الانتخابات وأيضاً مع لقاء مع ستيفان لوفين أجري في الثاني من الشهر الجاري، بأن هناك حاجة للاتفاق على الكيفية التي ينبغي على السويد أن تحكم بها، وأضافت كينبيري باترا بأن الاتفاق الذي توصلوا إليه يعد اتفاقاً مهماً، وذلك لأنه يحقق الاستقرار والنظام بغض النظر عن الجهة التي ستربح الانتخابات القادمة، وختمت أنا كينبيري باترا حديثها بأن تحالفها مستمر في شرح سبب اعتقادهم بأن سياستهم الاقتصادية هي التي ستجعل من السويد أكثر قوة، على حد تعبير أنا كينبيري باترا. 

أما رئيس حزب الشعب يان بيوركلوند فقد علق على هذا الاتفاق بقوله، أن هذا الاتفاق سيسري أيضاً في حالة فوزهم في الانتخابات القادمة وتشكيلهم لحكومة أقلية في حالة فوز تحالفهم بالانتخابات القادمة، أو تقلدهم للحكم بعد أي أزمة يمكن حدوثها، الأمر الذي يحتم على حكومتهم تمرير ميزانيتها أيضاً، وشرح بأن ما قاموا به سيحول دون تمكن حزب واحد يشكل قبة بين الكتلتين الرئيسيتين من إسقاط جميع الميزانيات في المستقبل.

يذكر أن هذا الاتفاق تعرض لانتقادات من جهات عديدة ترى أنه سيؤثر بالسلب على الديموقراطية في السويد، بيتر فولودارسكي رئيس تحرير صحيفة داغنس نيهيتر رحب بهذا الاتفاق الذي سيوفر على البلاد نفقات فوضى إجراء انتخابات إضافية، إلا أنه في المقابل أوضح أن هذا الاتفاق أفشل محاولات إنهاء سياسة الكتل القائمة في السويد. 

يذكر أن هذا الاتفاق سيسري ابتداء من بداية التصويت على الميزانية القادمة وحتى يوم الانتخابات عام 2022.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".