علم الأمم المتحدة / صورة يانيريك هنريكسون TT
علم الأمم المتحدة / صورة يانيريك هنريكسون TT

الأمم المتحدة تدقق عمل السويد في مجال حقوق الإنسان

إنتقادات للسويد في التعامل مع قضايا الرومر وحق اللجوء
6:27 min

يدقق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عمل السويد في مجال حقوق الإنسان يوم الإثنين المقبل في مدينة جنيف السويسرية. وقبل هذا اللقاء أبرزت العديد من المنظمات غير الربحية أوجه القصور في التعامل مع جرائم الكراهية والتمييز وحقوق الأقليات. وعلى الرغم من هذه الإنتقادات أوضحت الحكومة المجهودات التي تقوم بها للعمل على مثل هذه القضايا. 

في هذا الصدد قال غوستاف ليند سفير السويد في مجال حقوق الإنسان، وأحد أعضاء الوفد المتوجه إلى سويسرا "نعمل بكل طموح في مجال حقوق الإنسان، والحكومة واعية بضرورة أهمية العمل في هذا المجال، على الصعيدين المحلي والدولي، وهذا ما تتميز به السويدـ إن صح التعبير".

وتعتبر هذه المرة الثانية التي يضع فيها مجلس حقوق الإنسان عمل السويد تحت المجهر. حيث سيتوجه وفد من السويد إلى سويسرا تترأسه أنيكا سودير سكرتيرة الحكومة للشؤون الخارجية. وقبل هذا الإجتماع أنجزت الحكومة تقريراً يتألف من 25 صفحة، يلخص العمل الذي قامت به السويد في هذا المجال في الأعوام الاخيرة.

وبالموازاة مع ذلك أعدت العديد من المنظمات السويدية تقارير موازية أو ما يطلق عليه إسم "تقارير الظل"، تسلط الضوء على أوجه القصور في مجال حقوق الإنسان في السويد.

يوانا فيستيسون محامية في مجال حقوق الإنسان لدى منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية، وفي تعقيبها على عمل السويد في هذا المجال، قالت "هناك ضعف في التعامل مع قضايا التمييز العرقي، وهناك خروقات كبيرة في طريقة التعامل مع جرائم الكراهية. حيث تشير الإحصائيات إلى أرقام كبيرة في مثل هذا النوع من الجرائم، لكن عدد قليل منها يأخذ مساره القانوني والقضائي. وهناك مشاكل أخرى في مجال تطبيق قانون حق الحصول على اللجوء. كما تلقت المؤسسات السويدية إنتقادات شديدة اللهجة بخصوص أوقات الحجز الطويلة والزنازين الإنفرادية، هذا بالإضافة إلى الثغرات الكبيرة التي تشوب حقوق الأقليات.

هذا وتسعى السويد إلى تطوير آليات التعامل مع أقلية الرومر، وتخصيص موارد مهمة إضافية لوكيل الجمهور ضد التمييز، خصوصاً أن هذه الأقلية عاشت كل مظاهر التمييز والتهميش على مدار مئات السنين. وذلك بهدف مساعدة الرومر لدخول سوقي العمل والسكن، وتطوير عمل وتحريات الشرطة في قضايا معاداة الرومر، وذلك على حد تعبير يوانا فيستيسون، عن منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية.

لكن خلال جلسة الإثنين المقبل، ستحظى فقط الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة بطرح الأسئلة على الوفد السويدي، ومن تم الخروج بتوصيات حول الخطط التي يجب أن تتبناها السويد لتطوير عملها في مجال حقوق الإنسان. لكن هذه التوصيات لن تكون قانونية وإجبارية، لكن ستحاول السويد الإلتزام بها، يقول غوستاف ليند.

يذكر أن السويد وبعد إجتماع سنة 2010 وافقت على 106 توصيات من أصل مائة وخمسين توصية. وبناءً على اللقاء، الذي شهدته جنيف قبل خمس سنوات، ستقوم السويد بتقديم تقرير لمجلس حقوق الإنسان، يلخص المخططات التي تُرجمت على أرض الواقع خلال هذه الفترة.

وقال غوستاف ليند "إن جلسات الأمم المتحدة تعتبر شكلاً من أشكال تحليل السياسة السويدية في مجال حقوق الإنسان، ولهذا ستكون مفيدة لعمل السويد في هذا المجال.

لكن ماتياس آرين محامي في مجال حقوق قومية الساما "السامر" لا يوافق غوستاف ليند في الرأي. وأوضح إعتراضه بالقول "إن مثل هذه الإجتماعات، لا تحقق نتائج كبيرة في أغلب الأحيان، خصوصاً أن صلاحية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تبقى محدودة عندما يتعلق الأمر بتدقيق عمل دول أخرى في مجال حقوق الإنسان، ولهذا فإن الأمر يكون سهل بالنسبة للعديد من البلدان، لأنها تقوم بتحديد شروط عملها بنفسها إن جاز التعبير".

من جانبها يوانا فيستيسون، عن منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية، لا ترى أي تطور ملحوظ في هذا المجال بعد إجتماع سنة 2010. وتطالب السويد بالمزيد من المجهودات في هذا الجانب. وعقبت على ذلك بالقول "يمكن القول أن إجتماع 26 من شهر يناير/ كانون الثاني‏ الجاري، ليست له دلالات كبيرة في حد ذاته. فالحكومة السويدية يمكن أن تتوجه إلى إلى جنيف والحصول على توصيات من مجلس حقوق الإنسان، لكن لديها كامل الصلاحية لرفضها أو الموافقة عليها".

وأضافت فيستيسون بالقول "المجتمع المدني والمهتمين بحقوق الإنسان، يمكنهما التأثير بشكل إيجابي، وذلك عن طريق متابعة إستعدادات السويد ومجهوداتها لإجراء إصلاحات حقيقية في مجال حقوق الإنسان".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".