صورة: وكالة الأنباء السويدية.
صورة: وكالة الأنباء السويدية.

الجيش السويدي سيساعد الشرطة في التصدي للهجمات الإرهابية

"مسألة صعبة وحساسة"
4:26 min

بدأ مع مطلع شهر فبراير الحالي سريان تغييرات قانونية جديدة تتيح للجيش السويدي مساعدة الشرطة في حالة تعرض البلاد لعمليات إرهابية. ويدخل ضمن هذه التغييرات القانونية الجديدة مساعدة الجيش للشرطة في حماية المنشآت الدينية من التخريب على سبيل المثال. وحسب وزير الداخلية السويدي أندش إغمان فإن تدخل الجيش سيكون في حالات معينة، مثل تعرض المفاعلات النووية لعميات إرهابية تفتقد الشرطة لإمكانيات التعامل معها.

هذه التعديلات القانونية الجديدة جاءت بعد تغييرات سابقة جرت فيما يتعلق بتنظيم نوعية التعاون بين الشرطة والجيش، ففي عام 2006 صار بالإمكان لقوات الشرطة السويدية طلب المساعدة من الجيش في حالات تعرض البلاد لعمليات إرهابية، وفي عام 2007 قرر رئيس الشرطة السابق تحديد نوع التعاون في حالات التدخل الجوي والبحري فقط، إلا أنه ابتداء من مطلع هذا الشهر صار بإمكان الشرطة طلب مساعدة الجيش في حماية المنشآت، وفي العمليات الاستخباراتية، وفي التصدي للعمليات التفجيرية والقتالية في الشوارع.

هوكان فال، رئيس وحدة النظام العام التابعة للشرطة الجنائية الوطنية، وصف هذه المسألة بالصعبة والحساسة، وأضاف بأنه وفقًا لهذه التغييرات القانونية فإن قوات الجيش ستأخذ صلاحية الشرطة، وهو الأمر الذي قد يترتب عليه استخدام العنف والإكراه، حسب هوكان فال، رئيس وحدة النظام العام التابعة للشرطة الجنائية الوطنية.

ووفقًا للقانون فإن تدخل الجيش يستوجب موافقة الحكومة، ولكن في حالات الطوارئ المستعجلة تحتاج قيادة الشرطة الوطنية فقط لإخطار الحكومة بعملية التدخل، وبالرغم من أن تفاصيل التعاون ما بين الجيش والشرطة ما تزال قيد البحث، إلا أنه تم الاتفاق على أن تكون هناك تدريبات مشتركة بين الجيش والشرطة، وسيقوم الموظفون في الجيش، الذين سيشاركون بالتصدي للعمليات الإرهابية، بالمشاركة في دورات شرطية ستستغرق من أسبوع إلى أسبوعين، و تشمل هذه الدورات دراسة قانون الشرطة، وكيفية استخدام العنف، ومبادئ الحرفية التي تتعلق بتدخل الشرطة في الشوارع.

الجدير بالذكر أنه منذ عملية تدخل قوات الجيش السويدي عام 1931 في فض مظاهرات "Ådalen"، وهي العملية التي أودت بحياة 5 أشخاص، ما تزال مسألة تدخل الجيش حساسة بالنسبة للسويديين، إلا أن هوكان فال، رئيس وحدة النظام العام التابعة للشرطة الجنائية الوطنية، يرى بأن ليس هناك ترابط بين ذلك الحدث المأساوي المؤلم في تاريخ السويد، وما يتم بحثه الآن بشأن تدخل الجيش في حالة حدوث عمليات إرهابية.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".