إمكانية الانجاب الاصطناعي للنساء الوحيدات قريبا في السويد

4:55 min

قريبا سيكون بامكان النساء الوحيدات في السويد الإنجاب بواسطة الإخصاب الاصطناعي. ولكن هنالك العديد من السلطات والمنظمات التي تطالب بإخضاع النساء اللواتي يريدن القيام بهذه الخطوة الى مراقبة أشد من تلك التي تمارس على الزوجين. ماتي ريدينفيلت واحدة من النساء السويديات اللواتي سافرن الى الدنمارك بهدف الإنجاب بمساعدة الإخصاب الإصطناعي تعبر بالقول:

- أنا أستطيع أن أرى طفلي الصغير عندما يستيقظ في الصباح باحثا عن أخته الكبرى، ثم يحبو نحوها ليعانقها و يلعب معها، أنه شعور رائع مليء بالحب، إنهما يستمتعان سوية حقا.ماتي ريدينفيلت أنجبت طفليها بمساعدة تقنيات الإخصاب الاصطناعي بواسطة خلاليا جنسية ممنوحة في الدانمرك، وذلك لأن التقنية غير مسموح بها في السويد.

ولكن هنالك تغيرات حول هذا الموضوع، في السويد، ستظهر نتائجها الصيف القادم، حيث كانت الحكومة الحالية بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، قد قدمت في السابق مقترحا حول هذه القضية وعينت لجنة لدراسته. هذا الاقتراح قوبل بانتقادات من هيئات وسلطات ذات وزن وثقل في الدولة، ترى أن النساء الوحيدات الراغبات في الإنجاب يجب ان تخضعن لتحقيق أكثر شمولا من المتزوجات اللواتي ترغبن بإنجاب الأطفال من خلال تقنية الاخصاب الاصطناعي.

 ماتي ريدينفيلت تشك بعدالة هذه المطالب اذ أن لها رأي آخر في الموضوع، اذ ترى أنه عند ادراج قواعد خاصة لمجموعة معينة يجب أن تكون هنالك أسباب ودوافع قوية لهذه القواعد. وبناء على ذلك يجب أن تطغى محاسن هذه الأسباب على المساوئ التي قد تأتي بها هذه القوانين الخاصة. وتضيف بأن السلبيات في هذه الحالة هي إظهار الآباء الوحيدين كمثال سيء للأبوة.

وكان اتحاد البلديات والمجالس النيابية في المحافظات بالإضافة الى مجلس الشؤون الاجتماعية، من بين الهيئات الى تريد أن تكون هنالك دراسة شاملة بما فيها الجانب الطبي في حال رغبت المرأة الوحيدة في انجاب طفل من خلال هذه التقنية، وأن تجري هذه الدراسة تحت رعاية مجلس الشؤون الاجتماعية.

دينيس يوتيرشتروم وهو محام في مجلس الرعاية الاجتماعية يقول بأن هذه الشروط لا تعني وضع متطلبات أكبر وأعلى على النساء الوحيدات، إنما أن تكون هناك شروط أكبر عند دراسة الطلب، بحيث يضمن للأطفال الذين يولدون بهذه الطريقة تنشئة وتربية ملائمة، وبصفة عامة إن الأطفال الذين يعيشون ويترعرعون مع أبوين يعيشون حياة أكثر أمانا. 

ومن جهتها تتفهم ماتي ريدينفيلت الطموح والنوايا وراء هذه الدراسة من أجل إعطاء الأطفال تنشئة وحياة أكثر أمانا لكنها تعتقد أن استعمال طريقة "السكرين" لتحديد من سيكون أبا هي طريقة غير فعالة. وتتابع إنه سيكون من الأفضل بكثير في حال رغب المرء في تقديم المساعدة لأطفال من آباء وأمهات وحيدين في المجتمع أن يتم التحسين في مجالات الصحة، والرعاية الطبية بالإضافة الى تطوير إمكانيات ومؤهلات المسؤولين الحكوميين بحيث يكونون أكثر قدرة ومهنية على مواجهة وتقديم المساعدة بطريقة لا تعمل على وصم الآباء الوحيدين و هذا بدوره سيعود بالنفع على الأطفال من ابوين وحيدين وليس فقط بالنفع على أطفالنا