عيد الفصح في السويد فقد صبغته الدينية واستمر كتقليد شعبي

عيد الفصح الذي يحتفل به في السويد أبتداء من يوم غد الجمعة وحتى الأثنين المقبل عيد مسيحي كان يعتبر من أهم أالأعياد السنوية في المجتمع السويدي الفلاحي القديم، في استذكار لعذابات السيد المسيح وقيامته لكن تقاليد الأحتفال به تبدلت بمرور الوقت. وفي محاولة لرصد الطريقة التي يحتفل فيها بهذا العيد في الوقت الحاضر في السويد تحدثنا إلى عدد من الأشخاص أولهم هيلينا التي قالت:

ـ أنا أعمل في كل أيام العيد، في العادة أتوجه إلى المناطق الجبلية في أيام العطلة، لكن الآن مع تساقط الثلوج فضلت البقاء في ومواصلة العمل.

قالت هيلينا، أما سفيان فقال:

ـ نحن نبيع نرجس الفصح وأغصانه وكل ما يتعلق بالمناسبة. لكن سفيان لا يحتفل بالعيد فهو مسلم.

فيما تعتقد يرد من يوتيبوري أنها ستسافر وعدد من الأصدقاء من يوتيبوري إلى الريف، وبالذهاب إلى الكنيسة.

عيد الفصح هو حاليا بالنسبة للكثيرين هو فرصة لقضاء بعض الوقت مع العائلة، وتناول طعام العيد وتلوين البيض المسلوق، أكثر مما هو مناسبة مسيحية كما كان الحال في السابق.

يوناس إنغمان مختص الإثنيات من متحف الشمال في ستوكهولم يقول أنه رغم تواصل الإحتفال بالأعياد المسيحية في السويد، لكن أهميتها أصبحا أقل فأقل:

ـ هذه الأعياد ما زالت موجودة، لكنها ربما باعتبارها ليست أكثر من عطلة، التفسير البسيط لذلك. أننا في السويد نتميز بفقدان الأنتماء المسيحي القوي.وحالتنا هذه في الحقيقة فريدة من نوعها.

إينغمان يرى أن الدافع الرئيسي وراء هذا التقاليد هو ممارسة وحماية الأرث الثقافي، وطريقة لأبراز الذات الجمعية:

ـ أذا ما كنا قد تعلمنا شيئا فهو أن التقاليد تتغير، لكن مع ذلك لا نزال نظن أننا كنا وما نزال نمارسها بذات الطريقة. ولكن أين تكمن أهمية ذلك؟ هذا سؤال واسع يتعلق بالبحث في أسباب أهمية الثقافة والهوية.

سفيان الذي يبيع الزهور في ساحة كارلابلان ليس من المحتفلين بعيد الفصح لكنه يقول أن هناك مناسبة شبيهة له وعيد نوروز الذي جرى الأحتفال به قبل أيام وهو مناسبة للأحتفال بمقدم الربيع وإشراق الضوء:

ـ يحتفل بهذه المناسبة في سوريا وتركيا وأيران.أنها مناسبة فارسية تدعى نوروز، وليست فصحا. وحول الزهور المستخدمة فيها يقول سفيان أنها الزنبق والنرجس وغيرهما من الزهور صفراء اللون.

وبغض النظر عما أذا كان الناس يحتفلون بالفصح أم لا، يبدوا ان كثيرين يتفقون أن الفصح مازالت له شيء من القيمة، بصرف النظر عن الطريقة التي يجري إختيارها للإحتفال به فهيلينا ترى انه مناسبة عائلية مهمة، وقد لا تكون كذلك بالنسبة لآخرين.

أما يرد فترى أن عيد الفصح بدأ يكتسب أهمية من أكبر من عيد الميلاد، أذا كان في السابق عيدا عائليا إلى هذا الحد أو ذاك، وأصبح الآن مناسبة للأحتفال مع الأصدقاء السعداء وتناول الأطعمة الشهية.

-

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista