قروض الائتمان المضمونة لم تنجح في مساعدة الراغبين على الانتقال الى الارياف

4:14 min

فشلت منظومة قروض الائتمان المضمونة الهادفة الى تشجيع البناء الجديد في الارياف والقرى حيث لم يتم بناء الا عدد قليل من الفلل والبيوت خلال السنوات الـ10 الاخيرة. اضف الى هذا تعذر شراء العقارات في تلك المناطق لصعوبة ايجاد عقارات للبيع، حتى في المناطق القليلة السكان.

ساندرا هوغلاندر وروبن ستراندبري في اوميو هما من بين الراغبين بالانتقال الى الريف

- حلمنا هو الحصول على بيت، ليس بالضرورة بكبير، انما ان يكون لدينا بيت في الريف مع رقعة ارض صغيرة وحظيرة او استطبل لأنني اهوى الخيل، تقول ساندرا هوغلاندر التي الان برفقة شريكها روبن في مدينة اوميو، في شقة مؤلفة من غرفتين.

وتتوق ساندرا الى الانتقال الى الريف، وبالتحديد الى بلدية بيورهولم في فستربوتن، مسقط رأس روبن ولكن الانتقال ليس سهلا، اذ وبعد حوالي عامين من البحث في اعلانات بيع البيوت، لا يزال البحث مستمرا. صعوبة ايجاد بيت في الريف السويدي او في المناطق القليلة السكان يعود الى تندي اسعار العقارات لدرجة تجعل المالك غير راغب بالبيع.

بناء بيت جديد ليس حلا، حيث ان البنوك عادة ما تضع عائقا امام الراغبين ببناء بيوت في المناطق غير المكتظة بالسكان، ما يعرف بـglesbygd. السبب هو ان قيمة البناء مرتفعة جدا بالمقارنة مع القيمة التي يمكن الحصول عليها من بيع البيت، مما يعني ان البنوك تعتبر ان اقراض المال بهدف بناء بيت في الريف تجارة خاسرة مما يدفعها على رفض الطلبات التي يتقدم بها البعض بهدف الحصول على قروض مالية لبناء بيوت.

وكانت الحكومة قد استحدثت منظومة قروض الائتمان المضمونة التي تقدمها البنوك للراغبين ببناء بيوت في المناطق غير المكتظة بالسكان، مما يعني استعداد الدولة تحمل خطر اقراض المال. ولكن هذا لم يساعد، حيث ان عدد العقود التي وقعت عليها مصلحة الاسكان والمتعلقة بقروض الائتمان بلغت 15 منذ بدء انطلاق الدعم عام 2004. وحسب تحقيق وضع حديثا فان المنظومة لم تشكل اي نوع من الدعم بل فشلت في غايتها، حسب المحقق مارتن نيلسون

- نحن لا نعلم اذا ما كان هذا نتيجة خطأ في فكرة المنظومة ام انه يعود الى ان الواقع كان مختلفا آنذاك عن واقعنا الحالي، وثمة احتمال وارد بأن الفشل يعود الى قلة الادراك حول عدم قدرة المنظومة على فعل اي جديد. القرض يجعل طالبه مدينا للدولة عوضا عن البنوك ما يعني ان البنوك لن تكون مستعدة لمد الاشخاص بقروض جديدة بهدف بناء بيوت، يتابع مارتن نيلسون.

وبالعودة الى روبن وساندرا، فعملية البحث عن بيت في الريف يستطيعان شراءه والانتقال اليه لا تزال جارية الا ان المشكلة هي قلة البيوت والعقارات المعروضة للبيع. مالكو البيوت لا يريدون بيع عقاراتهم بسبب اسعار السوق المتدنية بل يفضلون استخدامها كبيوت صيفية او بيوت للعطلة.

- لقد حاولنا الاتصال بالناس الذي يملكون بيوتا لا يقطنها احد الا ان ما من احد يريد البيع، يقول روبن ستراندبري قبل ان تضيف ساندرا هوغلاندر
- انه امر فظيع في ظل الاوضاع الحالية، خاصة في وقت يرحل فيه المزيد من السكان عن المناطق غير المكتظة، تقول ساندرا

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista