كتابة الموسيقى في طريقها الى المناهج التعليمية في المدرسة الثقافية

5:48 min

لطالما كانت الموسيقى المادة التعليمية التي تجذب اليها العدد الاكبر من الاطفال في المدارس الثقافية في السويد، المجلس الثقافي للمدارس بالاضافة الى اتحاد المؤلفين والكتاب في السويد SKAP، يسعيان الان الى جعل كتابة الاغاني مادة تعليمية ضمن المنهج الدراسي المتبع في المدارس الثقافية.

هذا نمط عمل جديد يهدف الى الاستفادة من خبرات ومعلومات مؤلفي الاغاني السويديين، يقول تورغني ساندغرين، الامين العام للمجلس الثقافي للمدارس

- كفاءة البيداجوجيين لا تتناسب دوما مع الحاجة وبالتالي يجب تحفيز والهام الاخرين وحثهم على العمل بهدف الوصول الى نتائج افضل تلاقي اهتمامات التلاميذ، يقول ساندغرين.

وهناك الان العديد من الشباب الذين يعتبرون انفسهم مؤلفي اغاني، ما يقارب 255 منهم منضمين الى منظمة STIM التي تحفظ حقوق النشر الموسيقي، كما وان اكثر من 200 شاب وشابة دون الـ18 هم اعضاء في منظمة Sami التي تحفظ حقوق نشر الموسيقيين والفنانين.

ايلن ليسبرانت تلميذة في مدرسة مونتيسوريسكولان شيلفيك بالقرب من ضاحية كونغسباكا في يوتيبوري، وهي تكتب اغانيها الخاصة، واحيانا برفقة اصدقائها

- لطالما كتبت نصوصا موسيقية. لا زلت اذكر جيدا اول اغنية حقيقية كتبتها على البيانو بمناسبة انتخابات التلاميذ وكنت عندها في الصف السادس. ولكنني اذكر اغنية كتبتها وانا في السادسة من عمري بعنوان "احبك احبك" وهي عباراة عن تكرار هذه الكلمات الى ما لا نهاية، تقول ايلن ليسبرانت وتتابع ان ما يدفعها الى كتابة الاغاني هو التعبير عن المشاعر التي تدور في داخلها
- لا توجد طريقة للاسترخاء والتأمل افضل من كتابة الموسيقى. الاستماع للموسيقى قد يحرك المشاعر لكنه لا يوازي ابدا كتابتها، تقول ليسبرانت.

وهناك عدد من البلديات التي توفر الان لتلامذتها امكانية تأليف الموسيقى وكتابة الاغاني ضمن المناهج التعليمية، والمدرس هانس بارمنت من فكشو واحد من الذين عملوا منذ العام 1988 ضمن هذا المجال. بارمنت يتحدث عن التغيرات التي طرأت على المناهج التعليمية خلال السنوات الطويلة التي عمل خلالها وكيف انه بات يرى كيف اصبح التلاميذ يساعدون بعضم الاخر ويتعلمون من بعضهم البعض

- احيانا اطلب منهم تقديم بعض الاغاني التي عملوا عليها والاحظ انها تضم 4، 8، او 12 ايقاعا ثم تنتهي يقول هانس بارمنت من فكشو.

لكن لماذا هذا الاهتمام الكبير الان؟ 

تورغني ساندغرين، الامين العام للمجلس الثقافي للمدارس يرى بأن السبب هو ارتفاع الاهتمام الذي بات يحظى به بمؤلفو الاغاني السويديين خاصة في الاونة الاخيرة، ويعطي مثالا على المؤلف الموسيقي ماكس مارتن الذي استطاع منذ بضعة اسابيع وللمرة العشرين، ايصال واحدة من اغانيه الى صدراة قائمة الاغاني في الولايات المتحدة الاميركية

- وهذا ما يراه الشباب، بأنه لم يعد مطلوبا ان يكون الشخص بارعا في الغناء او العزف لكي يصل الى مراكز مرتفعة انما يستطيع ان يفعل هذا اذا كتب اغان ونصوص موسيقية. لم يعد تحصيل مستوى علمي جيد امرا مطلوبا لتحقيق النجاح انما ثمة مهن اخرى يحتاج بها الشخص ان يكون مبدعا وخلاقا خاصة ان سوق العمل تطلب هذه القدرات والكفاءات. من هنا اهمية ما تقوم به المدرسة الثقافية، يتابع تورغني ساندغرين، الامين العام للمجلس الثقافي للمدارس.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista