.
وزير الداخلية السويدي آنديرش إيغيمان صورة: Thommy Tengborg/TT

أمال كبيرة على الإجتماع الأوربي - التركي

شكوك وآمال في أمكانية نجاح الإتحاد الأوربي وتركيا في مواجهة أزمة اللاجئين
7:11 min

تعقد بلدان الإتحاد الأوربي آمالا كبيرة على أجتماعها اليوم مع تركيا والذي ستناقش فيه أزمة اللاجئين والمهاجرين، والتي صارت تلقي بثقل كبير على اليونان بشكل خاص إرتباطا باغلاق البلدان اأخرى حدودها أمام مواصلة اللاجئين مسيرتهم نحو البلدان الشمالية. وزير الداخلية السويدي أنديرش إيغيمان عبر عن أمله بالنجاح في توصل الطرفين إلى إتفاق على التعاون.

ـ نحن، أولا، نأمل بتحسين ظروف اللاجئين الموجودين بالفعل في تركيا. هناك مليونان و600 الف سوري لاجئون من سوريا إلى تركيا. يجب ان تفتح أمامهم في تركيا أبواب العمل والسكن وأمكانية التمتع بخدمات الرفاه الإجتماعي كالمدارس. ثانيا ان يستعد الإتحاد الأوربي لتأمين الحدود بين تركيا واليونان، لنتمكن من تنظيم الوضع. أما النقطة الثالثة فهي فتح طرق قانونية، ليتمكن المرء من التقدم بطلبات لجوء إلى أوربا من تركيا والأردن ولبنان.

تعاون الإتحاد الأوربي مع تركيا جوبه بالنقد من جهات عديدة كان من بينها الناطق باسم حزب اليسار السويدي في السياسة الخارجية هانس لينده، الذي يري ان من الخطأ تمكين تركيا من لعب دور أساسي ومنحها ثلاثة مليارات يورو مقابل وعد بتحمل مسؤولية واقعية عن اللاجئين:

ـ على السويد ان تقرر ما أذا كانت تريد ان تكون صوتا للديمقراطية وحقوق الإنسان أم لا؟ قال ممثل حزب اليسار السويدي في البرلمان وأضاف: لا يجوز أن نقف في البرلمان السويدي ونتبارى في الخطابة عن حقوق الإنسان ونقوم في ذات الوقت بالدفع لجهات تنتهك حقوق الإنسان ضد المواطنين الأتراك، وتنتهك كذلك وبشكل رسمي حق اللجوء، وتستخدم أموال الإتحاد الأوربي في إرسال اللاجئين إلى معسكرات إعتقال، وإغلاق الحدود لإجبار اللاجئين السوريين على العودة إلى جحيم الحرب. في المقابل ينفي وزير الداخلية السويدي أن يكون الإتحاد الأوربي قد أطلق يد تركيا:

ـ نحن لم نمنح النظام التركي صكا على بياض، نحن نشارك ونساعد في توفير شروط حياة لائقة للاجئين. ويوضح أيغيمان أن الأموال لن تسلم إلى الحكومة التركية بل ستستخدم على شكل مشاريع.

لماذا أنخرطت السويد أذن مع بلدان الأتحاد الأوربي في الإتفاق مع تركيا؟ عن ذلك أجاب أيغيمان بالقول: 

ـ ان هذا ضروري. فتركيا أحدى طرق اللاجئين الرئيسية. يوجد في تركيا ثلاثة ملايين لاجيء، ونريد منها ان تتحمل مسؤوليتها عن الحدود.

أنديرش أيغيمان كرر في المناظرة الإذاعية إلى القول بان تركيا قد استقبلت أعدادا كبيرة من اللاجئين، وتحملت عنهم مسؤولية أكبر مما تحمله الإتحاد الأوربي. لكنه قال في ذات الوقت ان من غير المقبول ان تجري إعادة اللاجئين.

ـ الدور التركي ليس بعيدا عن المشاكل، اننا نشاهد الهجمات على الصحف، وهناك تقارير صعبة عن تركي من منظمة العفو الدولية أمنيستي.

في أجتماع اليوم لا يمثل الإتفاق مع تركيا المشكلة الوحيدة، هناك مشكلة أخرى تتمثل في أن عشرة بلدان فقط من بلدان الإتحاد الأوربي أبدت رغبتها في استقبال إعداد من اللاجئين، مع أن 25 دولة أتفقت على تقاسسم اللآجئين الموجودين حاليا على أراضي الإتحاد دون ان يتحقق ذلك على أرض الواقع حتى الآن.

لكن أيغيمان يغتقد أن أجتماع اليوم سيتخذ قرارا بالشروع في إدخال إتفاق التقاسم حيز التنفيذ، وأن تبادر مزيد من بلدان الإتحاد إلى تحمل واجباتها. وهو يشارك رئيس الوزراء ستيفان لوفين الأعتقاد أنه في حال لم تطبق بلدان الإتحاد إلتزامات التقاسم لن يكون بالإمكان إنقاذ إتفاقية شنغن من الإنهيار.

بلدان الإتحاد تأمل أن تلعب تركيا دورا حاسما في تخفيف ضغط اللاجئين على أوربا ووقف موجات اللجوء إليها، كما قال رئيس مفوضية اللاجئين في الإتحاد الأوربي ديمتريس آفراموبولوس خلال حديثه يوم الجمعة الماضي عن الحلول التي تقترحها الموضية الأوربية من أجل تخفيف الضغط عنه اليونان.

عمدة العاصمة اليونانية أثينا ليفيتريس باباياناكيس يعقد هو الآخر آمالا كبيرة على اجتماع اليوم.

ـ سيكون الأجتماع غاية في الأهمية ليس بالنسبة لليونان وحدها بل لكل أوربا، التي عليها ان تجد حلولا مشتركة للمشكلة.

قادة الإتحاد الأوربي يأملون أن تشارك تركيا في إعادة أستقبال قسم كبير من اللاجئين الذين غادروها إلى الجزر اليونانية عبر بحر إيجه. وان توقف كذلك المهربين الذين ينقلون موجات اللاجئين، وذلك مقابل أن تقوم أوربا بالتخفيف عن تركيا، عبر نقل بعض منهم إلى أوربا مباشرة.

وكان الإتحاد الأوربي قد توصل في تشرين الثاني ـ نوفمبر من العام الماضي إلى أتفاق مع تركيا تعهدت فيه الأخيرة بتشديد الرقابة على سواحلها، مقابل أن تمنحها أوربا ثلاث مليارات يورو، وتبدأ معها دورة محادثات جديدة بشأن إنضمامها إلى الإتحاد الأوربي. لكن أي نتائج ملموسة للإتفاق لم تتحقق بعد.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".