.
غلاف الكتاب الصورة بعدسة عبدالله عطية\ راديو السويد

(السويد قصة حب "غير" متبادل)

بدأت الدراسة في الحادية عشرة وفي الخامسة والعشرين صارت صاحبة مكتب محاماة مرموق
8:13 min

Sverige en(o)besvarad kärlekshistoria (السويد قصة حب "غير" متبادل) عنوان كتاب ربما يكون فريدا من نوعه، صدر حديثا شاركت في تأليفه 16 عشر أمراة سويدية من أصول أجنبية. هن جميعا ذوات تعليم عال، مندمجات في المجتمع يتكلمن أكثر من لغة إلى جانب السويدية، متعددات الثقافة، مرئيات وغير مرئيات.

في تعريفهن عن أنفسهن كتبن: السويد وطننا، نحن الجيل الأول من النساء السويديات من أصول أجنبية، نشأنا وترعرعنا ودرسنا في السويد. لكننا مختلفات: ولدنا في بلدان مختلفة، من خلفيات وتوجهات دينية مختلفة، ننتمي إلى هويات عديدة، ولدينا الكثير من الأوطان الأم. لكننا نشعر أحيانا بمشاعر متناقضة من حيث الهوية والمواطنة.

وتابعت الكاتبات القول ان هذا التعريف يرتبط باننا في الغالب لا نسأل من أنتن وإلى أين تتجهن؟ وأنما نسأل دائما: من أين أنتن؟ ولذلك في فان التعرف إلى قصة كل واحدة منا، هو السبيل إلى التعرف إلينا، من نحن في الحقيقة.

الكاتبات يمتهن مهنا مختلفة، وترجع الأصول الأسرية للعديد منهن إلى بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: نيفين يوسف ولدت في سوريا، مايا عبدالله ولدت في الجزائر وترعرت في سوريا، منية بن بوزيد جزائرية ـ سويدية. سيلفانا أمام من أبوين ينتميان إلى سوريا وليتوانيا.، أيفين خفاف ولدت في كردستان العراق، هالة محمد ولدت في أريتيريا. بهار كايسات ولدت في أيران، نادية حاتم ولدت في موسكو، وتفتحت طفولتها الأولى في جبال كردستان العراق.

نادية حاتم التي ولدت في موسكو لوالدين عراقيين إختار والداها المعارضان لنظام صدام حسين أن يصطحباها معهما إلى معقل المعارضة في كردستان، وعاشت طفولتها بين البيشمرغه ولم تحظ بفرصة الإلتحاق بروضة أطفال، كما لم تطأ قدماها مدرسة عادية إلا بعد إنتقال الأسرة إلى السويد وكانت في عمر الأحد عشر عاما. ونستبق الأحداث لنقول أن هذه الطفلة التي تأخرت في دخول المدرسة هي الآن محامية ولها مكتب محاماة خاص تتبنى فيه قضايا اللاجئين.

وقد فضلت ناديا أن تبدأ حكايتها في الكتاب عن أول يوم لها في المدرسة في بلد تجهل لغته ولم تتعرف عليه بعد. وتتذكر كيف أطلت من نافذة المدرسة لترى والدها الذي بدأ هو الآخر يومه الأول في تعلم اللغة السويدية واقفا ينظر إليها، وكيف أنه كشف لها في وقت لاحق عن مدى ما كان يشعر به من قلق عليها ومن الحياة الصعبة التي تنتظرهم في البلد الجديد.

وفي حديثها لأذاعتنا عن مغزى مشاركتها في تأليف هذا الكتاب قالت ناديا:

ـ أنه يستهدف توضيح أن النجاح ممكن بالنسبة للفتيات والنساء حتى وإن كن لم يولدن في السويد، وحتى وأن واجهن صعوبات في اللغة أو غيرها من المجالات شرط توفر الهف والإرادة لتحقيقه.

ناديا كانت تواجه يوميا في المدرسة بأسئلة بريئة من قبل زميلاتها من قبيل: هل تأكلين لحكم الخنزير؟ حل تكون أحلامك في المنام باللغة السويدية؟ هل تعد والدتك كريات اللحم السويدية "شوتبوللر"؟ هل سبق وأن شاهدت الثلج؟ هل تتناولون الحليب في البلد الذي قدمت منه؟ ولماذا شعرك ليس مثل شعرنا؟

وفي تلخيص لمساهمتها في الكتاب قالت ناديا أنها تلخيص سريع لمسيرتها منذ كانت في مدينة صغيرة في محافظة سمولاند إلى أنتقالها للدراسة في أوبسالا، وإكمالها الدراسة في لندن.

ناديا حاتم أختارت في دراسستها الجامعية فرعا ليس سهلا وهو فرع القانون ومن بين 300 طالب في دفعتها كانت هي وأثنين آخرين فقط من أبوين غير سويديين، فيما ينتمي باقي الطلبة إلى شريحة أجتماعية راقية ويمتلكون هم وعوائلهم مكاتب وشبكات علاقات لا تتوفر لها ولزميليها. 

قبول ناديا حاتم وزميليها في في فرع القانون في جامعة أوبسالا، جوبه بحركة إحتجاجية من طلبة سويديين لم يقبلوا في ذلك الفرع، ونقلت وسائل الأعلام حينداك خبر أحتجاجهم على تخصيص حصة صغيرة من المقاعد للطلبة من أصول أجنبية باعتباره سببا في حرمانهم من دراسة القانون في ذلك العام.

لكن ناديا حاتم تحدت الصعوبات وتمكنت بإرادتها وعزيمتها من أفتتاح مكتب محاماة خاص بالمشاركة مع زميلة أخرى:

المكتب كما وصفته ناديا حاتم مؤثث بأثاث فاخر يعود إلى القرن الثامن عشر ويقع في قلب المدينة القديمة في ستوكهولم وتعمل فيه موظفتان، وله زبائن كثر.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".