انتقادات واسعة لخطاب أحد أئمة مساجد هلسنبوري ووصفه بمعاداة الساميّة

3:46 min

كشف قسم الأخبار في الإذاعة السويدية بأن الشخص الذي ألقى خطاباً، في إحدى المظاهرات المنددة بالإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية ضد المصلين في المسجد الأقصى، والذي تم وصفه –أي الخطاب-بمعاداة السامية هو إمام أحد أكبر المساجد في مدينة هلسنبوري جنوب البلاد.

والتقى مراسل راديو السويد بالإمام سمير الرفاعي صاحب الخطاب، والذي أوضح أن وصفه لليهود بأحفاد القردة والخنازير كان بناءً على أنه مصطلح شائع الاستعمال في الشرق الأوسط، مُضيفاً:

المصطلح يتم استخدامه في الشرق الأوسط لوصف إسرائيل وليس كل اليهود في العالم، وهذا ما قصدته "

وأكّد الإمام بأن الكلام أثناء المظاهرة جاء ارتجالياً وعاطفياً جرّاء ممارسات الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في القدس، وهو موجّه لإسرائيل تحديداً وليس لجميع أتباع الديانة اليهودية على حد تعبيره، وأردف قائلاً:

 أنا لا أذكر تفاصيل الكلمة التي ألقيتها، ولكن سأنتبه أكثر على استخدام المصطلحات في المرّات القادمة حتى لا أكون مصدر إزعاج للآخرين "

ورأى الإمام صلاح الدين بركات من الأكاديمية الإسلامية في مالمو، في اتصال هاتفي مع القسم العربي بالإذاعة السويدية أنه من المؤسف أن يتحوّل خطاب موجّه ضد إسرائيل لآخر معادٍ للسامية، مضيفاً:

 على رجل الدين مراعاة نوعية الخطاب والبيئة المحيطة ومراعاة الفوارق اللفظية بين الثقافات المختلفة، والعودة إلى مبادئ الدين الإسلامي،وما قيل في الخطاب لا أساس له في تراثنا الديني"  

وكان فريدي ييلبيري رئيس الجمعية اليهودية في مالمو قد عبر في حديث سابق مع قسم الأخبار في راديو السويد عن انزعاجه من ازدياد تداعيات الوضع بالشرق الأوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتأثيره السلبي على الأوضاع في السويد، وتابع بالقول:  

أعتقد أن اليهود والمسلمين لديهم الكثير من القواسم المشتركة، ومن المهم أن نبدأ التواصل فيما بيننا وإجراء المزيد من النقاشات والحوارات، وهذا ما نحاول القيام به"