Adam Chrigström, medieanalytiker
المحلل الإعلامي آدم كريغستروم صورة: Samar Hadrous

صناعة الأفلام والمسلسلات الدخل الجديد لشركات التواصل الاجتماعي

7:09 min

تحذو شركات الأنترنيت الكبرى في العالم، حذو Netflix و Amazon فيما يتعلق الامر بصناعة الأفلام والمسلسلات. ومن بين شركات الأنترنيت التي تخطط للخوض في انتاج محتوى الفيديو الخاص بها، فيسبوك، سنابشات و آبل.

يرى المحلل الإعلامي آدم كريغستروم، بأن تلك الشركات لديها مغازي مختلفة من الخوض في الإنتاج الخاص بها. فشركتي نيتفليكس وآبل على سبيل المثال تسعان الى الحصول على أكبر عدد ممكن من المشتركين، بينما شركات التواصل الاجتماعي الممولة من قبل الإعلانات، فالهدف من انتاجها محتوى خاص بها هو إبقاء الناس أطول وقت ممكن على صفحاتها، فكل ما طال وقت استعمال تلك الصفحات تكثر فرص رؤية الإعلانات عليها. كما أن الإنتاج الخاص سيخلص شركات التواصل الاجتماعي من مشاركة مدخولات الإعلانات مع جهة أخرى.

 تلك الشركات لديها مئات المهندسين الذين يحللون تصرفات وعادات المشتركين على صفحاتها، والهدف هو قضائنا أطول وقت ممكن على الخدمات التي تقدمها لنا. الامر الذي بالطبع يكسبهم الكثير من المال، يقول آدم كريغستروم.

يرى كريغستروم بأن نجاح شركات التواصل الاجتماعي يعود الى انها تستقطب جميع فئات المستهلكين، كما انها تقدم خدمة مفصلة بحسب الهوايات الفردية.

 ما يوجد على صفحتك الرئيسة في الفيسبوك مختلف عما يوجد على صفحتي، لذلك أعتقد بأن استراتيجية المحتوى لدى فيسبوك ستعكس ذلك، سيتم إنتاج مواد مختلفة، حيث سترى بعضها والبعض الاخر سيراها شخص آخر، كل حسب عادته باستعمال صفحات التواصل الاجتماعي، يقول آدم كريغستروم.

بحسب آدم كريغستروم فنحن متجهون حول عالم معلوماتي محدود أكثر فأكثر على الشبكة العنكبوتية، وذلك بسبب محركات البحث ومحركات الترشيح، التي تديرها خوارزميات، تقوم بتخمين ما هي المعلومات التي يريد المستهلك الحصول عليها، بعد تحليل عادات المستهلك على شبكة الأنترنيت. وعادة ما توصف هذه التقنية بفقاعة المرشح أوFilter Bubble بالإنجليزية.

 كل ما تم تطوير محركات الترشيح، كل ما سيتم الحد من المعلومات التي سنرها على الإنترنيت. ما تقوم به تلك المحركات هو غربلة كميات هائلة من المعلومات، وتقديم ما هو مناسب لنا، يقول كريغستروم.

قد تشكل خطوة الإنتاج الخاص لشركات الانتيرنيت العالمية تهديداً لمستقبل القنوات التلفزيونية التقليدية، خاصة قنوات الخدمة العامة، public service التي لديها ميزانيات متواضعة مقارنة بشركات الأنترنيت. فعلا سبيل المثال خصصت شركة نيتفليكس هذا العام أكثر من 6 مليارات دولار لإنتاج الأفلام والمسلسلات، بينما أمازون خصصت لذات الغرض 4 مليارات دولار وشركة آبل مليار دولار. 

ويرى آدم كريغستروم بأن انتاج قنوات الخدمة العامة مازالت في مستوى جيد، لكن الطلب على انتاج يرتقي للمستوى العالمي سيزداد مع زيادة المنافسة مستقبلاً.

أعتقد بأن على التلفزيون السويدي SVT التعامل أكثر مستقبلاً مع قنوات الخدمة العامة في دول الشمال الأخرى، للحصول على ميزانيات تمكنهم من إنتاج محتوى جيد يرتقي للمستوى العالمي، يقول آدم كريغستروم.

لكل تطور إيجابيات وسلبيات، وما يقلق كريغستروم هو السلطة التي باتت شركات التواصل الاجتماعي تحظى بها.

أرى مخاطر كبيرة في حصول شركات الاعلام تلك على الكثير من السلطة، حيث يتحكمون بنشر ما يريدون الى من يريدون. الأهم هو الحفاظ على حرية التعبير على تلك المنصات. وإلا سيتم نشر الأفكار التي تناسب المُعلنين، وحجب ما لا يناسبهم، يقول آدم كريغستروم.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".