Vy över Lidingö
منظر من بلدية ليدينجو صورة: Fredrik Persson
بانتهاء فترة الترسيخ

القادمون الجدد في ليدينغو مهددون بفقدان مساكنهم

6:13 min

مع قرب مرور عامين على قانون إسكان القادمين الجدد، بدأت بعض البلديات بإرسال اشعارات بقرب موعد انتهاء عقود السكن قصيرة الأجل وأنه يتوجب إخلاء المساكن.

بلدية ليدينغو في ستوكهولم أبلغت جميع القادمين الجدد الذين وُزعوا الى البلدية ابتداء من مارس آذار 2016 بضرورة مغادرة مساكنهم الحالية والعثور على مساكن أخرى لأن البلدية بحاجة لاستقبال دفعات أخرى.

محمد الأمين يسكن في البلدية مع زوجته وأطفالهما الثلاثة كان ممن تلقوا الاشعار وهو يرى بأن استقبال البلدية لأعداد جديدة واجبار حصصها من القادمين الجدد السابقين الذين بدأوا بالاستقرار في البلدية على الرحيل يُعد حلاً لمشكلة وخلقاً لأخرى.

أبلغونا بأن أمامنا 6 أشهر للمغادرة، وبعد أن صحونا من الصدمة وسألنا البلدية كان الرد بأن الحكومة فرضت استقبال أعداد معينة كل عام وليس بمقدورهم استقبال المزيد، ولذلك لابد من اخراج الأعداد الأولى واستبدالها بآخرين فقلنا لهم أنتم تحلون مشكلة وتصنعون أخرى، فقد بدأ الاولون بالاندماج والاستقرار والعمل، يقول محمد الأمين.

العديد من البلديات ومنها ليدينغو وقعت مع حصصها من القادمين الجدد عقود سكن قصيرة الأجل وفسرت القانون على أنه يسرى فقط أثناء فترة الترسيخ التي مدتها سنتان. في مارس آذار المقبل تنتهي الكثير من عقود السكن.

آنا رينكلود من حزب المحافظين رئيسة مجلس بلدية ليدينغو تحدثت للقسم العربي في الإذاعة بأن البلدية بعثت بإشعارات الى القادمين الجدد ممن وُزعوا الى البلدية ولديهم عقود مؤقتة وأوشكت فترة ترسيخهم، التي تستمر سنتين، على الانتهاء بحلول الصيف. 

منذ مارس/آذار 2016 كنا واضحين بأن العقود مؤقتة ويجب عليهم البدء بالبحث عن مساكن لأنفسهم بأسرع وقت ممكن، ليس فقط في بلدية ليدينغو بل في ستوكهولم بأكملها وحتى خارجها، تقول آنا رينكلود رئيسة مجلس بلدية ليدينجو. 

وتشير آنا رينكلود الى أن البلدية كان عليها استقبال الكثير وهي تعاني من أزمة سكن مثلها مثل باقي بلديات ستوكهولم، وتقع على الحكومة مسؤولية كبيرة وهي تتهرب منها وربما كان ينبغي عليها إطالة مدة الترسيخ حتى تتمكن البلديات من إنجاز المهمة بطريقة أفضل.

كانت الحكومة قررت في مارس آذار من العام 2016 تعديل قانون الإسكان من أجل تحسين قدرة القادمين الجدد على دخول المجتمع وسوق العمل. وبموجب هذا القانون يتعين على كل بلدية استقبال حصة من القادمين الجدد تحددها مصلحة الهجرة بواسطة مجلس إدارة المقاطعات. كانت المسألة طوعية تقررها البلديات أما وفقاً للقانون الجديد فإن جميع البلديات مُلزمة باستقبال قادمين جدد وتوفير السكن لهم.

تقول آنا رينكلود بأن بلدية ليدينغو قامت كغيرها من البلديات ببذل كل ما بوسعها ليحصل هؤلاء الأشخاص على التعليم اللازم للغة والمساعدة في محاولة الحصول على عمل أثناء فترة الترسيخ وفقاً لما أقرته الحكومة والبرلمان، بعد انتهاء العامين ينبغي التعامل معهم كباقي الناس في المجتمع ممن يعيشون في السويد.  

-بعد ذلك يتم التعامل معهم كباقي الناس في المجتمع، وتسري عليهم كافة الأنظمة السارية على الجميع ممن يسكنون في ليدينغو .

على الشخص أن يعتمد على نفسه وفي حالة عدم تمكنه من ذلك فعليه مثل الآخرين جميعاً في السويد اللجوء الى مجلس الخدمات الاجتماعية للمساعدة حيث يتم تقييم الحالات بصورة فردية وفقاً لقانون الخدمات الاجتماعية، تقول آنا رينكلود .

قرار قيادة البلدية بإلغاء كافة عقود السكن الممنوحة للقادمين الجدد، تلقى انتقادات شديدة من حزب البيئة في البلدية وهو ما دفعه الى رفع القضية أمام المحكمة الإدارية.

باترك ساندستروم أحد قادة مجموعة حزب البيئة في ليدنجو تحدث بالقول إن ما تفعله البلدية يُعد خرقاً لقانون اسكان القادمين الجدد وأن على البلدية تحمل مسؤولية توفير السكن للقادمين الجدد وبأن القانون واضح وليس فيه تحديد لطول الفترة.

تريد البلدية من هؤلاء الأشخاص البحث عن مساكن في ليدينغو كباقي الآخرين وليس من المعقول أن يتمكنوا من ذلك بعد سنتين، ذلك يعني، في الواقع، اجبارهم على المغادرة الى بلدية أخرى وهو ما يتعارض مع قانون الإسكان، يقول باترك ساندستروم أحد قادة مجموعة حزب البيئة.

يأمل باترك ساندستروم أن يتطابق قرار المحكمة الإدارية مع وجهة نظر حزب البيئة بكون ذلك خرق لقانون إسكان القادمين الجدد، مالم فإن جميع البلديات قد تفسر القانون بذات الطريقة وتتخلى عن حصصها من القادمين الجدد الذين وُزعوا اليها وهو ما قد يعرقل خطط الاندماج.

حازم برغوث يعيش مع زوجته وطفليه في ليدينغو تلقوا اشعاراً من البلدية بقرب انتهاء عقد سكنهم وبأن عليهم البحث عن مسكن آخر، يقول بأن الخبر أفسد عليهم جو الاستقرار والاندماج الذي بدأوا بمعايشته.

-فرح الأطفال بالمدرسة وبدأوا التكيف مع المكان والحديث بالسويدية، هدفنا هو الاستقرار ولا نريد العودة للتنقل مرة أخرى، يقول حازم برغوث.

khaled.ghaleb@sr.se

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".